وأما العطف ببل فأبعد منه ؛ لأنه لا يستمر فيها النفي والإثبات .
الخامس - تقديم المعمول نحو « 1 » :
« إِيَّاكَ نَعْبُدُ »
.
«
« 2 »
لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ »
. وخالف فيه قوم ؛ وسيأتي بسط الكلام فيه قريبا .
السادس - ضمير الفصل ، نحو « 3 » :
« فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ »
؛ لا رب غيره .
«
« 4 »
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
.
«
« 5 »
إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ »
.
«
« 6 »
إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ »
.
وممن ذكر أنه للحصر البيانيون في بحث المسند إليه ، واستدل له السّهيلى بأنه أتى به في كل موضع ادّعى فيه نسبة ذلك المعنى إلى غير اللّه ، ولم يؤت به حيث لم يدّع ، وذلك في قوله « 7 » :
« وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى . . . »
إلى آخر الآيات ، فلم يؤت به في :
«
« 8 »
وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ »
.
«
« 9 »
وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى »
.
«
« 10 »
وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى »
؛ لأن ذلك لم يدّع لغير اللّه ، وأتى به في الباقي لادّعائه لغيره .
قال في عروس الأفراح : وقد استنبطت دلالته على الحصر في قوله « 11 » :
« فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ »
؛ لأنه لو لم تكن للحصر لما حسن ، لأن اللّه لم يزل رقيبا عليهم ، وإنما حصر « 12 » بتوفيته أنه لم يبق لهم رقيب غير اللّه .
ومن قوله « 13 » :
« لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ
هامش
( 1 ) الفاتحة : 4
( 2 ) آل عمران : 158
( 3 ) الشورى : 9
( 4 ) لقمان : 5
( 5 ) آل عمران : 62
( 6 ) الكوثر : 3
( 7 ) النجم : 43
( 8 ) النجم : 45
( 9 ) النجم : 47
( 10 ) النجم : 50
( 11 ) المائدة : 117
( 12 ) في الاتقان : وإنما الذي حصل .
( 13 ) الحشر : 20