تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الرحمن شرح ما يلتبس من القرآن — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وقيل : الفسوق : الكبيرة ، والعصيان : الصغيرة « 1 » . 5 - قوله تعالى :
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا . .
[ الحجرات : 14 ] . المنفيّ هنا : الإيمان بالقلب ، والمثبت : الانقياد ظاهرا ، فهما في اللغة متغايران بهذا الاعتبار ، كما أنهما في الشرع مختلفان مفهوما ، متّحدان صدقا ، إذ الإيمان هو التصديق بالقلب ، بشرط التلفظ بالشهادتين ، والإسلام بالعكس . 6 - قوله تعالى :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا . .
[ الحجرات : 15 ] الآية . إن قلت : العمل ليس من الإيمان ، فكيف ذكر أنه منه في هذه الآية ؟ قلت : المراد منها الإيمان الكامل ، أي إنما المؤمنون إيمانا كاملا ، كما في قوله تعالى
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
[ فاطر : 28 ] وقوله صلى اللّه عليه وسلّم : " المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده " « 2 » . " تمت سورة الحجرات " * * *
هامش
( 1 ) الفسوق : الخروج عن طاعة اللّه بالجرائم الكبيرة ، والعصيان معصية أمر اللّه وأمر رسوله بصغائر الذنوب . قال ابن كثير : والمراد بالفسوق : الذنوب الكبار ، وبالعصيان جميع المعاصي . المختصر 3 / 234 . ( 2 ) أخرجه البخاري ومسلم .
فتح الرحمن شرح ما يلتبس من القرآن — صفحة 276 | زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري