تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الرحمن شرح ما يلتبس من القرآن — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

سورة ق

1 - قوله تعالى :
ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ . بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ . .
[ ق : 1 - 3 ] . " ق " إذا جعل اسما للسورة ، فهو خبر مبتدأ محذوف أي هذه ق بالمعنى السابق في ص . وإن جعل قسما فجوابه مع ما عطف عليه محذوف ، تقديره : لتبعثنّ ، بدليل قوله :
ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ
[ ق : 3 ] . أو لقد أرسلنا محمدا ، بدليل قوله :
بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ .
أو هو قوله :
قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ
حذفت من اللّام لطول الكلام . أو هو قوله :
ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
[ ق : 18 ] . 2 - قوله تعالى :
فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ
[ ق : 9 ] . إن قلت : فيه إضافة الشيء إلى نفسه وهي ممتنعة ، لأن الإضافة تقتضي المغايرة بين المضاف والمضاف إليه ؟ قلت : ليست ممتنعة مطلقا ، بل هي جائزة عند اختلاف اللفظين ، كما في قوله
حَقُّ الْيَقِينِ
[ الواقعة : 95 ] و
حَبْلِ الْوَرِيدِ
[ ق : 16 ] و
لَدارُ الْآخِرَةِ
[ يوسف : 109 ] . وبتقدير امتناعها مطلقا فالتقدير : حبّ الزّرع أو النبات الحصيد . 3 - قوله تعالى :
إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ
[ ق : 17 ] . إن قلت : كيف قال " قعيد " ولم يقل : قعيدان ، إذ أنه وصف للملكين المذكورين ؟ قلت : معناه عن اليمين قعيد ، وعن الشمال قعيد ، لكنه حذف أحدهما لدلالة المذكور عليه . أو أن " فعيلا " يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع ، قال تعالى :