أو أنّه على سبيل الحكاية لرؤيا النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، فإنه رأى أن قائلا يقول :
لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ . . .
6 - قوله تعالى :
مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ . . .
إن قلت : ما فائدة ذكر
لا تَخافُونَ
بعد قوله :
آمِنِينَ ؟
قلت : المعنى آمنين في حال الدخول ، لا تخافون عدوّكم أن يخرجكم منه في المستقبل .
7 - قوله تعالى :
يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ . .
[ الفتح : 29 ] .
تعليل لما دلّ عليه تشبيههم بالزرع ، من نمائهم وقوّتهم ، كأنه قيل : إنما قوّاهم وكثّرهم ليغيظ بهم الكفار .
8 - قوله تعالى :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً
[ الفتح : 29 ] .
مِنْهُمْ
أي من الذين مع محمد صلى اللّه عليه وسلّم وهم " الصحابة " مغفرة وأجرا عظيما ف " من " هنا لبيان الجنس ، كما في قوله تعالى :
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ
[ الحج : 30 ] لا للتبعيض ، لأن الصحابة كلّهم موصوفون بالإيمان والعمل الصالح .
" تمت سورة الفتح "
* * *