سورة الفتح
1 - قوله تعالى :
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً
[ الفتح : 1 ] .
نزلت قبل فتح مكة ، وجيء بالفعل ماضيا ، لأنه في علمه تعالى كالواقع ، لتحقّق وقوعه .
2 - قوله تعالى :
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ
[ الفتح : 2 ] .
إن قلت : كيف قال ذلك والنبيّ معصوم من الذنوب ؟
قلت : المراد ذنب المؤمنين ، أو ترك الأفضل ، أو أراد الصغائر على ما قاله به جمع ، أو المراد بالمغفرة العصمة .
ومعنى قوله " ما تقدّم " وما تأخّر " ما فرط منك فرضا ، قبل النبوة وبعدها ، أو قبل فتح مكة وبعده .
أو المراد بما تأخّر العموم والمبالغة ، كقولهم : فلان يضرب من يلقاه ومن لا يلقاه ، بمعنى يضرب كلّ أحد ، مع أن من لا يلقاه لا يمكنه ضربه .
3 - قوله تعالى :
وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً
[ الفتح : 2 ] .
أي : يزيدك هدى ، وإلا فهو مهديّ صلى اللّه عليه وسلّم .
4 - قوله تعالى :
وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها
[ الفتح : 26 ] .
إن قلت : ما فائدة قوله :
وَأَهْلَها
بعد قوله :
أَحَقَّ بِها ؟
قلت : الضمير في
بِها
لكلمة التوحيد ، وفي أهليّتهما للتقوى ، فلا تكرار .
5 - قوله تعالى :
لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ . .
[ الفتح : 27 ] .
إن قلت : ما وجه التعليق بمشيئة اللّه تعالى في إخباره ؟
قلت :
إِنْ
بمعنى إذ كما في قوله تعالى
وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
[ البقرة : 278 ] .
أو أنه استثناء منه تعالى فيما يعلم ، تعليما لعبادة أن يستثنوا فيما لا يعلمون .