وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ
[ التحريم : 4 ] أو قال ذلك رعاية للفواصل .
4 - قوله تعالى :
وَقالَ قَرِينُهُ هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ
[ ق : 23 ] .
قاله هنا بالواو ، وقاله بعد بدونهما « 1 » ، لأن الأول خطاب للإنسان من قرينه ومتعلّق به ، فناسب ذكر الواو ، والثاني استئناف خطاب من اللّه ، غير متعلق بما قبله ، فناسب حذفها .
5 - قوله تعالى :
أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ
[ ق : 24 ] .
إن قلت : كيف ثنّى الفاعل مع أنه واحد ، وهو مالك خازن النّار ؟
قلت : بل الفاعل مثنّى ، وهما الملكان اللّذان مرّ ذكرهما بقوله :
وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ ،
أو أنّ تثنية الفاعل أقيمت مقام تكرّر الفعل للتأكيد ، واتحادهما حكما ، فكأنه قال : ألق ، ألق ، كقول امرئ القيس : قفا نبك ، أو أن العرب أكثر ما يوافق الرجل منهم اثنين ، فكثر على ألسنتهم خطابهما فقالوا ، خليليّ ، وصاحبيّ ، وقفا ، ونحوها .
6 - قوله تعالى :
وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ
[ ق : 31 ] .
إن قلت : لم لم يقل : غير بعيدة ، لكونه وصفا للجنة ؟
قلت : لأن " فعيلا " يستوي فيه المذكّر والمؤنث ، أو لأنه صفة لمذكّر محذوف أي مكانا غير بعيد .
فإن قلت : ما فائدة قوله :
غَيْرَ بَعِيدٍ
بعد قوله :
وَأُزْلِفَتِ
بمعنى قرّبت ؟
قلت : فائدته التأكيد ، كقولهم : هو قريب غير بعيد ، وعزيز غير ذليل .
7 - قوله تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ . .
[ ق : 37 ] .
أي : واع ، وإلا فكلّ إنسان له قلب ، بل كلّ حيوان أو المراد بالقلب : العقل .
" تمت سورة ق "
* * *
هامش
( 1 ) في قوله تعالىقالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ وَلكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ( 27 ) .