ولعل إفرادها من عالم الخلق لأنها الأسباب القريبة للمضرة . عن النبي عليه الصلاة والسّلام : « لقد أنزلت عليّ سورتان ما أنزل مثلهما وإنك لن تقرأ سورتين أحب ولا أرضى عند اللّه منهما » . يعني المعوذتين .
سورة الناس مختلف فيها وآيها ست آيات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ أَعُوذُ
قرأ ورش في السورتين بحذف الهمزة ونقل حركتها إلى اللام .
بِرَبِّ
شرح
يدل أن منشأ شر الحيوان منحصر في وصف حسده وليس كذلك ، وتقرير الجواب أن باقي الأوصاف الذميمة والأخلاق الرديئة وإن جاز أن يكون منشأ شر الحيوان وحاملا له على إضرار غيره إلا أن غالب ما يحمله على الإضرار هو الحسد فصار الحسد بذلك كأنه يحمل الحامل عليه ، فالتنبيه على هذا المعنى يضيف الشر إلى اللفظ المشتق المشعر بعلية المأخذ له . قوله : ( ولعل إفرادها ) أي إفراد الأجسام العنصرية التي هي الجماد والنبات والحيوان مع اندراجها في عالم الخلق للتنبيه على أن لها مزيد مدخل في الإضرار من حيث كونها أسبابا قريبة للمضرة . واللّه أعلم بالصواب .
سورة الناس مكية وقيل مدنية
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الناس عند صاحب الكشاف أصله أناس بشهادة قوله تعالى :إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ[ الأعراف : 82 ؛ النمل : 56 ] فحذفت منه الهمزة التي هي فاؤه فبقي ناس ، فهو من قولهم :