على من الحد فيها جاء في الحديث : « إنها تعدل ثلث القرآن » فإن مقاصده محصورة في بيان العقائد والأحكام والقصص ومن عدلها بكله اعتبر المقصود بالذات من ذلك . وعن النبي عليه السّلام : أنه سمع رجلا يقرأها فقال : « وجبت » قيل : يا رسول اللّه وما وجبت ؟
قال : « وجبت له الجنة » .
سورة الفلق مختلف فيها وآيها خمس
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
( 1 ) ما يفلق عنه أي يفرق عنه كالفرق فعل بمعنى
شرح
أوله مضموم فإنه يجوز في عينه الضم والإسكان إلا في قوله تعالى :وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً[ الزخرف : 15 ] . قوله : ( فإن مقاصده محصورة ) أي في ثلاثة . وهذه السورة الكريمة كافلة بواحد منها وهو بيان العقائد ، فلما كانت كافلة بثلث مقاصد القرآن كانت معادلة لثلثه .
روي عن سهل بن سعد أنه جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وشكا إليه الفقر فقال : « إذا دخلت بيتك فسلّم إن كان فيه أحد وإن لم يكن فيه أحد فسلم على نفسك واقرأقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌمرة واحدة » . ففعل ذلك فأدر اللّه تعالى عليه رزقا حتى أفاض على جيرانه . وروي أنه عليه الصلاة والسّلام دخل المسجد فسمع رجلا يدعو ويقول : أسألك يا اللّه يا أحد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد عفوك عفوك عفوك ثلاث مرات . فقال عليه الصلاة والسّلام : « غفر لك غفر لك غفر لك » ثلاث مرات .
سورة الفلق مكية وقيل مدنية
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الفلق بسكون اللام الشق يقال : فلقت الشيء فلقا فانفلق وتفلق أي شققته فانشق