يكون « في شغل » صلة « لفاكهون » وقرىء « فكهون » بالضم وهو لغة كنطس ونطس وفكهين وفاكهين على الحال من المستكن في الظرف ، وشغل بفتحتين وفتحة وسكون والكل لغات .
هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ
جمع ظل كشعاب أو ظلة كقباب ، ويؤيده قراءة حمزة والكسائي « في ظلل »
عَلَى الْأَرائِكِ
على السرر المزينة
مُتَّكِؤُنَ
( 56 ) وهم مبتدأ خبره
« فِي ظِلالٍ »
و
« عَلَى الْأَرائِكِ »
جملة مستأنفة أو خبر ثان أو
« مُتَّكِؤُنَ »
والجاران صلتان له أو تأكيد للضمير في
« شُغُلٍ »
أو « في فاكهون » و
« عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ »
خبر آخر ل « أن » و
« أَزْواجُهُمْ »
عطف على
« هُمْ »
للمشاركة في الأحكام الثلاثة و
« فِي ظِلالٍ »
حال من المعطوف والمعطوف عليه .
لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ وَلَهُمْ ما
شرح
ظرف مستقر خبر « أن » و « فاكهون » خبر ثان ويجوز أن يكون « فاكهون » هو الخبر و « في شغل » متعلق به ظرف فاكهون ويعلم أنه ليس بشغل فيه تعب . ويجوز أن يكون « في شغل » حالا من ضمير « فاكهون » . وقرىء « فاكهين » و « فكهين » بالنصب على الحال و « في شغل » ظرف مستقر خبران . وقرأ الكوفيون وابن عامر « شغل » بضمتين والباقون بضم فسكون .
قوله : ( جمع ظل كشعاب ) جمع شعب بكسر الشين وهو الطريق في الجبل ، أو جمع ظلة كقباب وقلال جمع قبة وقلة . وقرأ حمزة والكسائي « في ظلل » بضم الظاء والقصر وهو جمع ظلة نحو غرفة وغرف وحلة وحلل ، والظلة هو الستر الذي يسترك من الشمس . وقرىء « في ظلال » بكسر الظاء والألف . قوله تعالى :( هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرائِكِ )هم مبتدأ و« أَزْواجُهُمْ »عطف عليه وخبره إما في ظلال أي هم ونساؤهم اللواتي كن لهم في الدنيا . وقيل : هم الحور العين . وقيل : يجوز أن يكون الكل مرادا ثابتون ومستقرون في ظلال لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا . وقيل : هم يحلون بهن لا يقع عليهنّ أبصار غيرهن .
و « على الأرائك » جملة مستأنفة على أن يكون « متكئون » خبر مبتدأ محذوف و « على الأرائك » متعلق به أو خبر ثان . ويعضده قراءة من قرأ « متكئين » بالنصب على الحال من المنوي في الخبر الذي هو في ظلال لأن الحال ضرب من الخبر أو « متكئون » وفي « ظلال » متعلق به وكذا « على الأرائك » ويجوز أن يكون « في ظلال » من المستكن في « متكئون » ويجوز أن يكون « هم » تأكيدا للمستكن « في شغل » إذا جعل ظرفا مستقرا خبرا « لأن » و « أزواجهم » عطف عليه أي على المستكن في شغل كذا . قيل : وفيه نظر من حيث الفصل بين المؤكد والمؤكد بخبر « إن » ونظيره أن يقال : إن زيدا في الدار قائم هو وعمرو ، على أن يجعل « هو » تأكيد للضمير في قولك : في الدار وفي الدار خبر « إن » وقائم خبر ثان . ويجوز أن يكون تأكيدا للمستكن في « فاكهون » و « أزواجهم » على هذين الوجهين عطف على الضمير المؤكد المستكن إما في الظرف أو في اسم الفاعل لإفادة أزواجهم يشاركنهم في ذلك الشغل والتفكه والاتكاء