تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ
أي نعم العبد سليمان ، إذ ما بعده تعليل للمدح وهو من حاله .
إِنَّهُ أَوَّابٌ
( 30 ) رجاع إلى اللّه بالتوبة أو إلى التسبيح مرجع له .
إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ
ظرف « لأواب » أو « لنعم » والضمير « لسليمان » عند الجمهور .
بِالْعَشِيِّ
بعد الظهر
الصَّافِناتُ
الصافن من الخيل الذي يقوم على طرف سنبك يد أو رجل وهو من الصفات المحمودة في الخيل لا يكاد يكون إلا في العراب الخلص .
الْجِيادُ
( 31 ) جمع جواد أو جود وهو الذي يسرع في جريه . وقيل : الذي يجود بالركض . وقيل : جمع جيد . روي أنه عليه الصلاة والسّلام غزا دمشق ونصيبين وأصاب ألف فرس . وقيل : أصابها أبوه من العمالقة فورثها منه فاستعرضها فلم تزل تعرض عليه حتى غربت
شرح
الاجتهادية وإن كانت مستنبطة من النص بتعدية حكمه إلى غير المنصوص لكنه كالمركوز في عقول أهل الاستنباط من حيث تمكنهم من معرفتها بما عندهم من النصوص الواردة فيما يشارك موضع الاجتهاد في العلة ، فاستنباطها من النصوص شبه استحضار المذهول عنه . واحتمل لذلك أن يراد بالتذكر الاستنباط المذكور مجازا . قوله : ( إذ ما بعده تعليل للمدح ) علة لكون المخصوص بالمدح المحذوف هو سليمان لا داود . وتقريره : أن ما وقع بعده تعليل للمدح وهو حال من حال سليمان فإن ضمير عليه لسليمان عند جمهور المفسرين فيكون الممدوح هو سليمان لا غيره . قوله : ( مرجع له ) أي للتسبيح يريد أن « أواب » يجوز أن يكون كناية عن أنه مكثر للتسبيح لأن من كان مكثرا لشيء يلزمه أن يكون رجاعا إليه ، فكني بذكر أنه رجاع للتسبيح عن ملزومه . الجوهري : الصافن من الخيل القائم على ثلاث قوائم والرابعة على طرف الحافر . والسنبك طرف مقدم الحافر . وقيل : الصافن هو الذي يجمع يديه ويسويهما من الصفن وهو الجمع بين الشيئين صافا بعضهما إلى بعض . ومن الأول قول الشاعر :ألف الصفون فما يزال كأنه * مما يقوم على الثلاث كسيرايريد أن هذا الفرس ألف القيام على ثلاث قوائم وسنبك الرابعة و « كسيرا » منصوب بما يزال . وقيل : حال من الضمير في « مما يقوم » أي كأنه من جنس ما يقوم على ثلاث قوائم في حال كونه كسير القائمة الأخرى . ومن الثاني ما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « من سره أن يقوم له الناس صفونا فليتبوأ مقعده من النار » أي واقفين صافين أقدامهم . ويقال : جاد الفرس يجود فهو جواد أي يجود بالعدو ويسرع في الجري ويقال : فرس جود أي كثير الجري ويجمع على جياد كحوض وحياض وسوط وسياط . والصفون على ما فسره الجوهري : صفة مدح للخيل لأن صفونها كناية عن كونها عربية بدوية لأن الصفون صفة لازمة لها ، وكذا إن فسر بمطلق القيام أو القيام جامعة يديها صافة إياهما فإنه صفة ممدوحة حال وقوفها فوصفها