تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
ذلك في الأمم الماضية ، وهو أن يقتل الذين نافقوا الأنبياء وسعوا في وهبهم بالإرجاف ونحوه أينما ثقفوا .
وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا
( 62 ) لأنه لا يبدلها أو لا يقدر أحد أن يبدلها .
يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ
عن وقت قيامها استهزاء أو تعنتا أو امتحانا .
قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ
لم يطلع عليه ملكا ولا نبيا .
وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً
( 63 ) شيئا قريبا أو تكون الساعة عن قريب ، وانتصابه على الظرف . ويجوز أن يكون التذكير لأن الساعة في معنى اليوم وفيه تهديد للمستعجلين وإسكات للمتعنتين .
إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً
( 64 ) نارا شديدة الاتقاد ،
خالِدِينَ فِيها أَبَداً لا يَجِدُونَ وَلِيًّا
يحفظهم
وَلا نَصِيراً
( 65 ) يدفع العذاب عنهم
يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ
تصرف من جهة إلى جهة كاللحم يشوى بالنار أو من حال إلى حال . وقرىء « تقلب » بمعنى تتقلب ونقلب وتقلب ومتعلق الظرف .
يَقُولُونَ يا لَيْتَنا
شرح
ويقتلون أراد أن يبين حالهم في الآخرة فذكرهم أولا بالقيامة وما يكون لهم فيها وهو أنه لعنهم وأعد لهم سعيرا خالدين فيها أبدا وأخفى وقت قيامها لحكمة وهي امتناع المكلف عن الاجتراء وخوفهم منها في كل وقت . والآية نزلت حين سئل رسول اللّه عليه الصلاة والسّلام عن الساعة وعن وقت قيامها لما نزل قوله تعالى في وعيد المؤذين لعنهم اللّه في الدنيا والآخرة قالوا : متى الآخرة ؟ إنكارا للبعث والجزاء واستهزاء . قوله : ( شيئا قريبا ) يعني أن فعيلا بمعنى الفاعل حقه أن يميز فيه بين المذكر والمؤنث « وقريبا » في الآية خبر تكون المسندة إلى ضمير « الساعة » فحقه أن يقال قريبة إلا أنه ذكر لكونه صفة لموصوف مذكر هو خبر « كان » أي لعلها تكون شيئا قريبا . ثم أشار إلى وجه آخر لتذكيره وهو أن « قريبا » هنا ليس خبر « كان » بل هو ظرف في موضع الخبر أي لعلها تكون في زمان قريب فإن قريبا كثير استعماله استعمال الظروف ، والمعنى : أي شيء يعلمك أمر الساعة ومتى يكون قيامها أي أنت لا تعلمه ثم خوفهم فقال :لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُشيئاقَرِيباًوقوله تعالى :لا يَجِدُونَحال ثانية أو حال من ضمير« خالِدِينَ »والمعنى : لا صديق يشفع لهم ولا ناصر يدفع عنهم . وقرأ العامة « تقلب » بضم التاء وفتح القاف على بناء المفعول ورفع « وجوههم » على النيابة و « تقلب » بفتح التاء والقاف واللام المشددة ورفع « وجوههم » على الفاعلية وأصله تتقلب . وقرىء « تقلب » بضم التاء وكسر اللام مشددة على بناء الفاعل ونصب « وجوههم » على المفعولية أي تقلب السعير أو الملائكة وجوههم . قوله : ( ومتعلق الظرف ) أي عامله يعني أن يوم معمول ليقولون يعده . ويحتمل أن