تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
يكون أهل بيته .
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ
الداخلين في السلم المنقادين لحكم اللّه .
وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
المصدقين بما يجب أن يصدّق .
وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ
المداومين على الطاعة
وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ
في القول والعمل
وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ
على الطاعات وعن المعاصي
وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ
المتواضعين للّه بقلوبهم وجوارحهم .
وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ
بما وجب في مالهم
وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ
الصوم المفروض
وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ
عن الحرام
وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ
بقلوبهم وألسنتهم
أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً
لما اقترفوا من الصغائر لأنهن مكفّرات
وَأَجْراً عَظِيماً
( 35 ) على طاعتهم . والآية وعدلهن ولأمثالهن على الطاعة والتدرّع بهذه الخصال . روي أن أزواج النبي عليه الصلاة والسّلام قلن : يا رسول اللّه ذكر اللّه الرجال في القرآن بخير فما فينا خير نذكر به ؟ فنزلت . وقيل : لما نزل فيهن ما نزل قال نساء المسلمين : فما نزل فينا شيء . فنزلت . وعطف الإناث على الذكور لاختلاف الجنسين وهو ضروري ، وعطف الزوجين على الزوجين لتغاير الوصفين فليس بضروري ، ولذلك ترك في قوله : « مسلمات » « مؤمنات » وفائدته الدلالة على أن إعداد المعد لهم للجمع بين هذه الصفات .
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ
وما صح له .
إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً
أي قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وذكر اللّه لتعظيم أمره والإشعار بأن قضاءه قضاء اللّه لأنه نزل في زينب بنت جحش بنت عمته أميمة بنت عبد المطلب خطبها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم صلّى اللّه عليه وسلّم لزيد بن حارثة فأبت هي وأخوها عبد اللّه . وقيل : في أم كلثوم بنت عقبة وهبت نفسها للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم فزوجها من زيد .
أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ
أن يختاروا من أمرهم شيئا بل يجب عليهم أن يجعلوا اختيارهم تبعا لاختيار اللّه ورسوله .
شرح
قوله : ( المتواضعين للّه بقلوبهم وجوارحهم ) وقيل : المراد به الخشوع في الصلاة ومن الخشوع أن لا يلتفت . قوله : ( والحافظات ) أي والحافظات لها . ترك مفعول الثاني لدلالة الأول عليه وكذا في قوله الذاكرات . عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا أيقظ الرجل أهله من الليل فتوضئا وصليا كتبا من الذاكرين اللّه كثيرا والذاكرات » . وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : جاء جبريل عليه السّلام إلى النبي عليه الصلاة والسّلام وقال : يا محمد قل سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم عدد ما علم وزنة ما علم وملء ما علم ، فإنه من قالها كتب اللّه له بها ست خصال كتب من الذاكرين اللّه كثيرا . وكان أفضل من ذكره بالليل والنهار وكان له غرسا في الجنة ، وتحاتت عنه خطاياه كما تحات ورق الشجرة اليابسة وينظر اللّه إليه
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 636 | محيي الدين محمد شيخ زاده / محمد عبد القادر شاهين