تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
أشدّا . ومعلق عنها « لننزعن » لتضمنه معنى التمييز اللازم للعلم أو مستأنفه . والفعل واقع على كل شيعة على زيادة من أو على معنى لننزعن بعض كل شيعة . وإما بشيعة لأنها بمعنى تشيع و « على » للبيان أو متعلق بافعل وكذا الباء في قوله :
ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا
( 70 ) أي لنحن أعلم بالذين هم أولى بالصلي أو صليهم أولى بالنار وهم المنتزعون . ويجوز أن يراد بهم وبأشدهم عتيا رؤساء الشيع ، فإن عذابهم مضاعف لضلالهم وإضلالهم . وقرأ حمزة والكسائي وحفص « صليا » بكسر الصاد .
وَإِنْ مِنْكُمْ
وما منكم التفات إلى الإنسان . ويؤيده أنه قرىء و « أن منهم »
إِلَّا وارِدُها
إلا واصلها وحاضر دونها يمر بها المؤمنون وهي خامدة وتنهار بغيرهم . وعن جابر أنه عليه السّلام سئل عنه فقال : إذا دخل أهل الجنة الجنة قال بعضهم لبعض : أليس قد وعدنا ربنا أن نرد النار فيقال لهم : قد وردتموها وهي خامدة . وأما قوله تعالى :
شرح
التعليق مختصّا بأفعال القلوب كيونس لا يحتاج إلى التأويل . قوله : ( أو مستأنفة ) أي استئنافا نحويا أو بيانيا إن كانت أي موصولة كأن قيل : من المنزوعون ؟ فقيل : هم الذين هم أشد . وأما إذا كانت استئنافية فالظاهر الأول ويجوز الثاني على التأويل السابق . وجعل « من » زائدة على مذهب الأخفش الذي يجوز زيادتها في الإثبات وكونها مفعولا لتأويلها باسم وهو « بعض » قيل : هو على تقدير تخصيصه بالكفرة . وفيه نظر . قوله : ( وأما بشيعة ) معطوف على قوله : « بالابتداء » وهذا منقول عن المبرد في الإعراب فمن قال : إنه لم يقله غير المصنف لم يصب . قال أبو البقاء : يعني أن أيهم فاعل لما تضمنه شيعة من معنى الفعل ، والتقدير : لننزعن من كل فريق يشيع أيهم أشد . وأي موصولة بمعنى الذي فتأمل . وقيل : أي هنا شرطية . قوله : ( وعلى للبيان الخ ) يعني أن الجار والمجرور متعلق بفعل محذوف أو بمصدر مبين لأن المعنى على من والصلى بماذا كما في : سقيا له ورعيا له . كأنه قيل : على من عتوا ؟ فقال : عتوا على الرحمن . . . وبماذا يصلون ؟ فقيل : يصلون بالنار ، لا بالمصدر المذكور لأن معمول المصدر لا يتقدم عليه فمن جوّزه مطلقا أو في الجار والمجرور للتوسع فيه جوزه هنا . وكذا من قال : إن عتيا وصليا جمع عات وصال وهو منصوب على الحالية . قوله : ( لنحن أعلم بالذين هم أولى بالصلي الخ ) قيل : هذا على كون « صليا » تمييزا عن النسبة التي بين « أولى » والمجرور وما بعده على أنه تمييز عن النسبة التي بين المبتدأ والخبر . وقيل : إن الأول على تقدير كونه للبيان وما بعده على تعلقه بأفعل . فتأمل . وقوله : « وقرأ حمزة » الخ وقع في بعض النسخ وقد « قرأوا به في جثيا » كما مر وهو اتباع وكذا في عتيا فالأولى ذكره أيضا . وقوله : « ويجوز » وكان المراد أولا الفرق بأجمعها . قوله : ( التفات ) أي من الغيبة للحضور وهو جار على التفسيرين في الإنسان بالعموم والخصوص ، وعلى
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 574 | محيي الدين محمد شيخ زاده / محمد عبد القادر شاهين