تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
عليه اللام كما أدخل « اليزيد » في قوله :
رأيت الوليد بن اليزيد مباركا * شديدا بأعباء الخلافة كاهله
وَيُونُسَ
هو يونس بن متى
وَلُوطاً
هو هاران ابن أخي إبراهيم
وَكلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ
( 86 ) بالنبوة . وفيه دليل فضلهم على من عداهم من الخلق .
وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ
عطف على
« كلًّا »
أو
« نُوحاً »
أي فضلنا كلا منهم أو هدينا هؤلاء وبعض آبائهم وذرياتهم وإخوانهم فإن منهم من لم يكن نبيّا ولا مهديّا
وَاجْتَبَيْناهُمْ
عطف على فضلنا أو هدينا
وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
( 87 ) تكرير لبيان ما هدوا إليه
ذلِكَ هُدَى اللَّهِ
إشارة إلى ما دانوا به
يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
دليل على أنه متفضل بالهداية
وَلَوْ أَشْرَكُوا
أي ولو أشرك هؤلاء الأنبياء مع فضلهم وعلوّ شأنهم
لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
( 88 ) لكانوا كغيرهم في حبوط أعمالهم بسقوط ثوابها .
أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ
يريد به الجنس
وَالْحُكْمَ
الحكمة أو فصل الأمر على ما يقتضيه الحق .
وَالنُّبُوَّةَ
والرسالة
فَإِنْ يَكْفُرْ بِها
أي بهذه الثلاثة
هؤُلاءِ
يعني قريشا
فَقَدْ وَكَّلْنا بِها
أي بمراعاتها
قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ
( 89 ) وهم الأنبياء المذكورون ومتابعوهم . وقيل : هم الأنصار وأصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أو كل من آمن به أو الفرس . وقيل : الملائكة .
أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ
يريد الأنبياء المتقدم ذكرهم .
فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ
شرح
ساكنة بعدها . وقراءة الجمهور بلام واحدة وفتح الياء بعدها . قوله : ( وفيه دليل فضلهم على من عداهم من الخلق ) لما استدلوا به على أن الأنبياء أفضل من الملائكة بناء على أن العالم اسم لكل موجود سوى اللّه تعالى فيدخل فيه الملائكة . قال بعضهم : معناه فضلناهم على عالمي زمانهم . قال في المواقف : لا نزاع في أن الأنبياء أفضل من الملائكة السفلية الأرضية إنما النزاع في الملائكة العلوية السماوية . وقال أكثر أصحابنا : الأنبياء أفضل . وعليه الشيعة وأكثر أهل الملل . وقالت المعتزلة وأبو عبد اللّه الحليمي والقاضي أبو بكر منا : الملائكة أفضل . وعليه الفلاسفة . واختار المصنف مذهب الجمهور وفضلهم على من عداهم من الخلق . قوله : ( فإن منهم من لم يكن نبيّا ولا مهديّا ) إشارة إلى وجه إيراد « من » التبعيضية وإلى أنها متعلقة « بفضلنا » أو « بهدينا » أي وفضلنا بعض آبائهم وذرياتهم وإخوانهم أو وهدينا من آبائهم وذرياتهم وإخوانهم جماعات على أن كل واحد من المتعلق والمفعول محذوف .