وحدها من غير مراعاة الوقت .
زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ
وقرئ على البناء للفاعل وهو اللّه تعالى . والمعنى خذلهم وأضلّهم حتى حسبوا قبيح أعمالهم حسنا .
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ
( 37 ) هداية موصلة إلى الاهتداء .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ
تباطأتم . وقرئ « تثاقلتم » على الأصل و « أثاقلتم » على الاستفهام للتوبيخ .
إِلَى الْأَرْضِ
متعلق به كأنه ضمن معنى الإخلاد والميل فعدّي « بإلى » . وكان ذلك في غزوة تبوك أمروا بها بعد رجوعهم من الطائف في وقت عسرة وقيظ مع بعد الشقة وكثرة العدو فشق عليهم .
أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا
وغرورها
مِنَ الْآخِرَةِ
بدل الآخرة ونعيمها
فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا
فما التمتع بها
فِي الْآخِرَةِ
في جنب الآخرة
إِلَّا قَلِيلٌ
( 38 ) مستحقر .
إِلَّا تَنْفِرُوا
إن لا تنفروا إلى ما استنفرتم إليه
يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً
بالإهلاك بسبب فظيع كقحط وظهور عدوّ
وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ
ويستبدل بكم آخرين مطيعين كأهل اليمن وأبناء فارس
وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئاً
أي لا يقدح تثاقلكم في نصرة دينه شيئا فإنه الغني عن كل شيء وفي كل أمر . وقيل : الضمير للرسول عليه الصلاة والسّلام أي ولا تضروه فإن اللّه وعد له بالعصمة والنصر ووعده حقّ .
وَاللَّهُ عَلى
شرح
يحلون شهرا من الحرام إلا حرموا مكانه شهرا من الحلال ، ولا يحرمون شهرا من الحلال إلا أحلوا مكانه شهرا من الحرام ويقولون الأشهر الحرم أربعة وقد حرمنا أربعة أشهر فيتوافقون على رعاية نفس العدد ويلغون حرمة خصوص ما حرمه اللّه من الأشهر وهو قوله تعالى :فَيُحِلُّوا ما حَرَّمَ اللَّهُقوله : ( وقرئ تثاقلتم على الأصل ) وأثاقلتم أدغمت تاء التفاعل فيما بعدها فاحتيج إلى همزة الوصل للابتداء لما ذكر اللّه تعالى فضائح الكفار عاد إلى الترغيب في مقاتلتهم ومعاتبة المؤمنين حيث قيل لهم :وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةًوإنه عليه الصلاة والسّلام لما أمر بجهاد الروم وأمرهم أن يتأهبوا لذلك شق عليهم الخروج وتثاقلوا لكون الناس والبلاد في جدب وعسرة وشدة حر وطابت ثمار المدينة وظلالها حينئذ وقوله تعالى :ما لَكُمْاستفهام بمعنى التوبيخ وقوله :انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِأي اخرجوا إلى الغزو .
ويقال : نفر القوم ينفرون نفرا ونفيرا إذا خرجوا إلى مكان لأمر واجب الخروج والقوم الذين يخرجون يقال لهم النفير . قوله : ( ضمن معنى الإخلاد ) أي تثاقلتم مائلين إلى أرضكم والإقامة فيها لبلوغ ثمارها وطيب ظلالها وتعب الخروج للغزو وشدة الحرارة وكثرة العدو والشقة السفر البعيد والمسافة التي تقطع بمشقة . قوله : ( وقيل الضمير للرسول عليه الصلاة والسّلام )