تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ
كالقود وقتل المرتد ورجم المحصن
ذلِكُمْ
إشارة إلى ما ذكر مفصلا
وَصَّاكُمْ بِهِ
بحفظه
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
( 151 ) ترشدون فإن كمال العقل هو الرشد .
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
أي بالفعلة التي هي أحسن ما يفعل بماله كحفظه وتثميره .
حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ
حتى يصير بالغا . وهو جمع شدّة كنعمة وأنعم أو شدّ كصرّ وأصرّ . وقيل : مفرد كأنك .
وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ
بالعدل والتسوية
لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
إلا ما يسعها ولا يعسر عليها . وذكره عقيب الأمر معناه إن إيفاء الحق عسير فعليكم بما في وسعكم وما وراءه معفو عنكم .
وَإِذا قُلْتُمْ
في حكومة ونحوها
فَاعْدِلُوا
فيه
وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى
ولو كان المقول له أو عليه من ذوي قرابتكم
وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا
يعني ما عهد إليكم من ملازمة العدل وتأدية أحكام الشرع .
ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
( 152 ) تتعظون به . وقرأ حمزة وحفص والكسائي « تذكرون » بتخفيف الذال حيث وقع إذا كان بالتاء ، والباقون بتشديدها .
وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً
الإشارة فيه إلى ما ذكر في السورة فإنها بأسرها في إثبات التوحيد والنبوة وبيان الشريعة . وقرأ حمزة والكسائي « أن » بالكسر على الاستئناف ،
شرح
النهي على عمومه في جميع الفواحش ظاهرها وباطنها ولا يخص بنوع معين . قوله تعالى :( إِلَّا بِالْحَقِّ )حال من فاعل« تَقْتُلُوا »أي لا تقتلوها إلا ملتبسين بالحق ويجوز أن يكون وصفا لمصدر محذوف أي إلا قتلا ملتبسا بالحق . قوله تعالى :( وَأَوْفُوا الْكَيْلَ )أي أتموه ولا تنقصوا منه شيئا وكل شيء بلغ تمام الكمال فقد وفى وتم . ووفيته أي أتممته ، وأوفى الكيل أي أتمه ولم ينقص منه شيئا و« بِالْقِسْطِ »حال من فاعل« أَوْفُوا »أي أوفوهما مقسطين أي ملتبسين بالقسط وهو العدل . فإن قيل : إيفاء الكيل والميزان هو عين القسط فما فائدة التكرير ؟ فالجواب أن اللّه تعالى أمر المعطي بإيفاء ذي الحق حقه من غير نقصان وأمر صاحب الحق بأخذ حقه من غير طلب زيادة . قوله : ( وإذا قلتم في حكومة ونحوها ) يعني أن القول ليس مختصا بأداء الشهادة بل يدخل فيه كل ما يتعلق بالقول من الدعوة إلى الدين وتقرير الدلائل عليه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ويدخل فيه الحكايات التي يذكرها الرجل فيجب أن لا يزيد فيها ولا ينقص منها وتبليغ الرسالة وحكم الحاكم . ولما كان مدار الأمر على اتباع الحق المشروع وطلب مرضاة اللّه تعالى لم يختلف الحال بين أن يكون المقول له أو المقول عليه ذا قرابة وبين أن يكون