النصب « بعليكم » على أنه للإغراء ، أو بالبدل من « ما » ، أو من عائده المحذوف على أن لا زائدة ، أو الجر بتقدير اللام ، أو الرفع على تقدير المتلو أن لا تشركوا أو المحرم أن تشركوا
شَيْئاً
يحتمل المصدر والمفعول
وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً
أي وأحسنوا بهما إحسانا . وضعه موضع النهي عن الإساءة إليهما للمبالغة وللدلالة على أن ترك الإساءة في شأنهم غير كاف بخلاف غيرهما .
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ
من أجل فقر ومن خشيته كقوله :
خَشْيَةَ إِمْلاقٍ
[ الإسراء : 31 ]
نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ
منع لموجبية ما كانوا يفعلون لأجله واحتجاج عليه .
وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ
كبائر الذنوب أو الزنى
ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ
بدل منه وهو مثل قوله :
ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ
[ الأنعام : 120 ]
وَلا
شرح
ارتكاب عطف الطلبي على الخبري وجعل المعاني الواجبة المأمور بها محرمة ، فلذلك احتيج إلى ما ذكره المصنف من التكلفات : الأول أن يتم الكلام عند قوله :أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ .ثم يبتدأ بقولهعَلَيْكُمْأن لاتُشْرِكُواأي ألزموا ترك الشرك فتكون الأوامر المعطوفة معطوفة على نفس عليكم لكونه بمعنى ألزموا . والثاني أن تكون « إن » مع « ما » في حيزها في محل النصب بدلا « مما حرم » أو من العائد المحذوف إذ التقدير ما حرمه وعلى التقديرين تكون « لا » مزيدة لئلا يفسد المعنى كزيادتها في قوله تعالى :أَلَّا يَسْجُدُوا[ النمل : 25 ]لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ[ الحديد : 29 ] والتقدير أتل ما حرم ربكم أن تشركوا فيكون عطف الأوامر على المحرمات باعتبار حرمة أضدادها وعطفها على الخبر باعتبار تضمين الخبر معنى الطلب . ويحتمل أن تكون « إن » الناصبة مع « ما » في حيزها في محل الجر على حذف لام العلة والتقدير أتل ما حرم ربكم عليكم لئلا تشركوا . ويحتمل أن تكون في محل الرفع على أنها خبر مبتدأ محذوف وهو المحرم أو المتلو إلا أنه في جعل التقدير المحرم أن لا تشركوا يجب أن تجعل كلمة « لا » زائدة لئلا يفسد المعنى . قوله : ( شيئا يحتمل المصدر ) بأن يكون عبارة عن الإشراك أي إشراكا ما أو شيئا من الإشراك و « إحسانا » منصوب على المصدر وعامله فعل مضمر من لفظه ويتعلق به قوله :وَبِالْوالِدَيْنِو « من » في قوله : « من إملاق » سببية متعلقة بالفعل المنهي عنه أي لا تقتلوا أولادكم لأجل الإملاق وهو الفقر ، وقيل الجوع . قوله : ( بدل منه ) يعنى أن قوله :ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَفي محل النصب على أنه بدل من الفواحش بدل اشتمال أي لا تقربوا ظاهرها وباطنها كقولك : ضربت زيدا ظاهره وباطنه . ومنها حال من فاعل « ظهر » فيتعلق بمحذوف وحذف منها بعد قوله : « بطن » لدلالة الأول عليه . قال ابن عباس : كانوا يكرهون الزنى علانية فيفعلون ذلك سرا فنهاهم اللّه تعالى عن الزنى علانية وسرا . وقال الضحاك : ما ظهر الخمر وما بطن الزنى . والأولى أن يجري