وشحوم الكلي والإضافة لزيادة الربط
إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما
إلا ما علقت بظهورهما
أَوِ الْحَوايا
أو ما اشتمل على الأمعاء جمع حاوية أو حاوياء كقاصعاء وقواصع أو حوية كسفينة وسفائن . وقيل : هو عطف على شحومهما وأو بمعنى الواو
شرح
الْحَواياوهي المباعر والمصارين . والمصارين الأمعاء جمع مصران جمع مصير وهو مفيل من صار إليه الطعام كذا في المغرب ، واحدتها حاوية وحوية وحاوياء كقاصعاء وقواصع يعني ما حملت الحوايا من الشحم أو ما اختلط بعظم يعني شحم الإلية في قولهم جميعا لما فيها من العظم . حرم اللّه تعالى عليهم شحوم البقر والغنم إلا ثلاثة أنواع : الأول الشحوم الملتصقة بظهورهما ، والثاني الشحوم الملتصقة بالمباعر والمصارين ، والثالث ما اختلط بعظم . فهذه الأنواع الثلاثة حلال لهم وإنما حرم عليهم الثرب وشحم الكلية ، والثرب شحم رقيق يغشى الكرش والأمعاء والكرش لكل مجتر بمنزلة المعدة للإنسان .
قوله : ( إلا ما علقت بظهورهما ) وفسره صاحب الكشاف بقوله : إلا ما اشتمل على الظهور والجنوب من السحفة وهي بفتح السين وسكون الحاء المهملة الشحمة التي على الظهر الملتصقة بالجلد فيما بين الكتفين إلى الوركين . وفي الكواشي : هو ما علق بالظهر والجنب من داخل . وعبارة المصنف تحتمل كلا التفسيرين .
قوله : ( أو ما اشتمل على الأمعاء ) إشارة إلى أن قوله :أَوِ الْحَوايافي موضع الرفع عطفا على ظهورهما أي وإلا الذي حملته الحوايا واشتمل على الأمعاء وقوله :
« على الأمعاء » تفسير للحوايا فإنه غير محرم عليهم كالذي ذكر قبله . وقيل : إنه في محل النصب عطفا على شحومهما أي وحرمنا عليهم الحوايا أيضا أو ما اختلط بعضهم فيكون كل واحد من الحوايا والمختلط محرما عليهم وتكون « أو » بمعنى الواو . ويحتمل أن يكون في محل النصب عطفا على المستثنى وهو ما حملت ظهورهما كأنه قيل : إلا ما حملته الظهور أو الحوايا أو إلا ما أخلط . وفي الكواشي : أو الحوايا عطف على الظهور فهي رفع أي أو ما حملت الحوايا من الشحم أو على « ما » فهي نصب والمراد نفسها أو على الشحوم فتحرم . والحاصل أن قوله تعالى :حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُمايشتمل على ثلاثة أشياء : مستثنى منه وهو شحومهما ، ومستثنى وهو « ما » الموصولة في قوله :ما حَمَلَتْوفاعل« حَمَلَتْ »وهو« ظُهُورُهُما »فقوله تعالى :أَوِ الْحَواياأو ما اختلط بعظم يحتمل أن يعطف على المستثنى منه فينبغي أن تكون كلمة « أو » بمعنى الواو لأن حملها على أصل معناها يستلزم أن تكون الآية مسوقة لتحريم أحد