إسعازار بن أبي يود بن يوزن بن رب بابل بن ساليان بن يوحنا بن أوشا ابن اموذن بن مشكى بن حارفار بن أحاد بن يوتام بن عزريا ابن يورام بن ساقط بن ايشا بن راجعيم بن سليمان بن داود بن اليشين بن عويد بن سلمون بن ياعر بن يخشون بن عميار ابن رام بن حضروم بن فارض بن يهوذا بن يعقوب عليه السّلام وكان بين العمرانين ألف وثمانمائة سنة .
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ
حال أو بدل من الآلين أو منهما ومن نوح أي أنهم ذرية واجدة متشعبة بعضها من بعض . وقيل : بعضها من بعض في الدين . والذرية الولد يقع على الواحد والجمع فعّلية من الذرّ أو فعّولة من الذرء أبدلت همزتها ياء ثم قلبت الواو ياء وأدغمت .
وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
( 34 ) بأقوال الناس وأعمالهم فيصطفي من كان مستقيم القول والعمل ، أو سميع بقول امرأة عمران عليم بنيتها .
شرح
أفضل من كل العالمين يلزم كون كل واحد منهم أفضل من الآخر وذلك محال . ولو حملناه على كونه أفضل عالمي بلده أو عالمي زمانه أو عالمي جنسه لم يلزم التناقض فوجب حمله على هذا المعنى دفعا للتناقض . وأيضا قال تعالى في صفة بني إسرائيلوَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ[ البقرة : 47 ، 122 ] ولا يلزم كونهم أفضل من محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بل قلنا :
المراد به عالمي زمان كل واحد منهم فكذا هنا . فالجواب أن ظاهر قوله : ( اصطفى آدم على العالمين ) يتناول كل من يصح إطلاق لفظ العالم عليه فيندرج فيه الملك . غاية ما في الباب أنه ترك بعمومه في بعض الصور لدليل قام عليه فيجوز أن يترك في سائر الصور من غير دليل .
قوله : ( حال ) أي اصطفاهم في حال كون بعضهم من بعض . وقوله : « بعضها من بعض » في موضع النصب على أنه صفة « ذرية » وفسرة المصنف بقوله : « متشعبة بعضها من بعض » فجعل « من بعض » متعلّقا « بمتشعبة » المحذوفة الواقعة صفة لقوله : « ذرية واحدة » فإن إبراهيم أعقب إسماعيل وإسحق فهما متشعبان من إبراهيم المتشعب من نوح المتشعب من آدم . وأولادهما كذلك إلى آخر أنبياء بني إسرائيل وإلى خاتم الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسّلام متشعبون منهما . ومن إبراهيم ونوح وآدم وآل عمران موسى وهارون من ذرية إبراهيم وآدم وكذا عيسى وأمه مريم . قوله : ( فعلية من الذر ) بفتح الذال وهو البث والتفريق .
يقال : ذررت الحب والملح والدواء أذره ذرا إذا فرقته . والذر أيضا جمع ذرة وهي أصغر النمل . ومنه سمّي الرجل ذرا وكني بأبي ذر . وسمّي نسل الثقلين ذرية لأن اللّه تعالى قد بثهم في الأرض أو لأن اللّه أخرج نسل آدم عليه الصلاة والسّلام من صلبه كهيئة الذر . قوله : ( أو فعولة من الذرء ) وهو الخلق . يقال : ذرأ اللّه الخلق يذرؤهم ذرأ وأصل ذرية ذرؤة لينت