تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
أصله وإن كانوا إخوة وأخوات فغلب المذكر
يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا
أي يبيّن لكم ضلالكم الذي من شأنكم إذا خلّيتم وطباعكم لتحترزوا عنه وتتحرّوا خلافه ، أو يبين لكم الحق والصواب كراهة أن تضلّوا . وقيل : لئلا تضلّوا فحذف « لا » وهو قول الكوفيين .
وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
( 176 ) فهو عالم بمصالح العباد في المحيا والممات . عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قرأ سورة النساء فكأنما تصدّق على كل مؤمن ومؤمنة ورث ميراثا وأعطي من الأجر كمن اشترى محرّرا وبرئ من الشرك وكان في مشيئة اللّه تعالى من الذين يتجاوز عنهم » .
شرح
أولى ببعض في كتاب اللّه » . قوله : ( يبين لكم ضلالكم ) على أن « أن تضلوا » مفعول « يبين اللّه لكم » وقوله : « أو يبين لكم الحق » والصواب أي في أمر توريث الكلالة كراهة أن تضلوا في أمر توريثها . وقوله وقيل لئلا تضلوا فحذف « لا » بعد « أن » وحذف اللام الجارة قبل « أن » ومثله قوله تعالى :إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا[ فاطر : 41 ] أي : لئلا تزولا . وحديث ابن عمر رضي اللّه عنهما وهو : « لا يدعون أحدكم على ولده أن يوافق من اللّه أجابه » أي لئلا يوافق . وكونه مفعولا له على حذف المضاف راجح على هذا الوجه ؛ لأن حذف المضاف أشنع من حذف لا النافية . قوله : ( وأعطي من الأجر ) عطف على قوله : « فكأنما » وقوله : « وأعطي من الأجر كمن اشترى » أي مثل أجر من اشترى عبدا يؤول إلى التحرير ، أي اشتراه بنية الإعتاق .