ومشددا ، وتشبّه بمعنى تتشبّه ويشبّه بالتذكير ، ومتشابه ومتشابهة ومتشبّه ومتشبّهة .
وَإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ
( 70 ) إلى المراد ذبحها أو إلى القاتل . وفي الحديث : « لو لم يستثنوا لما بيّنت لهم آخر الأبد » . واحتج به أصحابنا على أن الحوادث بإرادة اللّه سبحانه وتعالى
شرح
« تشبه » بالتذكير ماضيا . والأربع الباقية « متشابه » و « متشابهة » و « متشبه » و « متشبهة » كل واحدة منها على صيغة اسم الفاعل الأوليان من تشابه ، والأخريان من تشبه وتذكير هذه الألفاظ وتأنيثها مع كونها مسندة إلى ضمير البقر وهو جمع بقرة جائزان لأن فاعلها اسم جنس ، وفيه لغتان التذكير نظرا إلى اللفظ والتأنيث لكونه مؤولا بالجماعة لما في الجنس من الكثرة الجنسية .
قال :أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ[ الحاقة : 7 ] فأنّث وأَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ[ القمر : 20 ] فذكّر وقال :يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ[ النور : 43 ] وقال :وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ[ ق : 10 ] .
قوله : ( لمهتدون إلى المراد ذبحها أو إلى القاتل ) الألف واللام في قوله : « المراد ذبحها » بمعنى « التي » فلذلك أنّث ضمير ذبحها الراجع إليه . والمعنى : وإنّا بمشيئة اللّه تعالى نهتدي إلى البقرة التي يراد ذبحها ونجدها موصوفة بأوصافها التي ذكرت لنا ، أو وأنّا بمشيئة اللّه تعالى نهتدي إلى القاتل ونجده حيث بيّن لنا طريق الاهتداء إليه واللام في قوله :لَمُهْتَدُونَلام الابتداء دخلت على خبر« إِنَّ »وقوله :إِنْ شاءَ اللَّهُشرط حذف جوابه لدلالة أن وما في حيزها عليه ، والتقدير : وإنا لمهتدون إلى البقرة أو إلى القاتل إن شاء اللّه اهتدينا . واعترض بالشرط بين اسم « إن » وخبرها اهتماما بمشيئة اللّه تعالى واستعانة به تعالى وتفويضا للأمور إليه واعترافا بقدرته . قوله : ( لو لم يستثنوا ) أي لو لم يقولوا إن شاء اللّه .
سميت كلمة إن شاء اللّه استثناء تشبيها لها بالاستثناء من حيث إن كل واحد منها يصرف الحكم السابق عن ظاهره ، فإنه لو لم يورد الاستثناء لتناول الحكم السابق للمستثنى وغيره وبإيراده صرف الكلام عن ظاهره . فكذا كلمة إن شاء اللّه إذا لم تورد يكون الكلام السابق دالا على وقوع الحكم البتة وبإيرادها يصرف الكلام عن ظاهره ويكون وقوعه معلقا بمشيئة اللّه تعالى . قوله : ( آخر الأبد ) كناية عن المبالغة في التأييد ، والمعنى إلى الأبد الذي هو آخر الأوقات . والمقصود من نقل الحديث ترجيح الاحتمال الأول وهو أن يكون المعنى : إنا لمهتدون إلى البقرة لأن معنى الحديث : لم لم يستثنوا لما بينت البقرة لهم أبدا . ويرجح الاحتمال الثاني ما رواه الإمام الواحدي عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما قال : المعنى لمهتدون إلى القاتل ، وقال : لولا أنهم استثنوا ما اطلعوا على القاتل . ويمكن أن يقال :
الاهتداء إلى القاتل كناية عن الاهتداء إلى البقرة التي أريد ذبحها لأن الاهتداء إلى الأول لازم للاهتداء إلى البقرة فذكر اللازم لينتقل منه إلى الملزوم . قوله : ( واحتج به أصحابنا على أن الحوادث بإرادة اللّه تعالى ) لا كما زعمت المعتزلة من أن بعض الحوادث يقع بإرادة العبد مع