تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
عَلَيْكُمْ
أيها الأئمة
فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ
كالتطيب وترك الحداد
مِنْ مَعْرُوفٍ
مما لم ينكره الشرع وهذا يدل على أنه لم يكن يجب عليها ملازمة مسكن الزوج والحداد عليه وإنما كانت مخيرة بين الملازمة وأخذ النفقة وبين الخروج وتركها .
وَاللَّهُ عَزِيزٌ
ينتقم ممن خالفه منهم
حَكِيمٌ
( 240 ) راعي مصالحهم .
وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ
( 241 ) أثبت المتعة للمطلقات جميعا بعدما أوجبها لواحدة منهن ، وإفراد بعض العام بالحكم لا يخصّصه إلا إذا جوزنا تخصيص المنطوق بالمفهوم ، ولذلك أوجبها ابن جبير لكل مطلقة . وأوّل غيره بما يعمّ التمتيع الواجب والمستحب . وقال قوم : المراد بالمتاع نفقة العدة . ويجوز أن تكون اللام للعهد والتكرير للتأكيد أو لتكرير القصة .
كَذلِكَ
إشارة إلى ما سبق من أحكام الطلاق والعدة .
يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ
وعدّ بأنه سيبين لعباده من الدلائل والأحكام ما يحتاجون إليه معاشا ومعادا .
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
( 242 ) لعلكم تفهمونها فتستعملون العقل فيها .
شرح
لها ولا كسوة لأن مال الميت انتقل إلى الورثة بموته فلا وجه لإيجاب نفقة زوجته وكسوتها على غيره من غير سبب وسقطت سكناها أيضا عند أبي حنيفة وأصحابه رحمهم اللّه لذلك ، ولم تسقط عند الشافعي رحمه اللّه للاحتياج إلى تحصين الماء والاحتراز عن وقوع الاشتباه في الأنساب . قوله : ( بعدما أوجبها لواحدة منهن ) وهي التي لم يسم لها مهر أو طلقها قبل الدخول قال تعالى في حقها :وَمَتِّعُوهُنَّ[ البقرة : 236 ] فلا تجب نفقة المتعة إلا لها ولا تجب لسائر المطلقات وهن ثلاث : من لم يسم لها مهر وطلقت بعد الدخول ومن سمى لها وطلقت بعد الدخول ويستحب لهما المتعة اتفاقا ، ومن سمى لها مهر وطلقت قبل الدخول لا تستحب لها المتعة . في رواية القدوري : وذكر في الهداية : وتستحب المتعة لكل مطلقة إلا المطلقة واحدة وهي التي طلقها قبل الدخول وقد سمّى لها مهرا وفي الكتب المعتبرة : أن المتعة تستحب لها أيضا . وقال الشافعي : تجب المتعة لكل مطلقة إلا المطلقة التي فرض لها المهر ولم يوجد المسيس . وقال أبو حنيفة رحمه اللّه تعالى : لا تجب المتعة إلا للمطلقة التي لم يفرض لها ولم يوجد المسيس ، وهي مستحبة لسائر المطلقات . هذا هو المشهور في الكتب المعتبرة . قيل : لما نزل قوله تعالى :وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُإلى قوله :حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ[ البقرة : 236 ] قال رجل من المسلمين : إن أحسنت فعلته وإن لم أرد ذلك لم أفعل . فقال اللّه تعالى :وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ[ البقرة : 241 ]