تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
أبو عمرو وابن عامر وحمزة وحفص عن عاصم على تقدير والذين يتوفون منكم يوصون وصية أو ليوصوا وصية . أو كتب اللّه عليهم وصية . أو ألزم الذين يتوفون وصية . ويؤيّد ذلك قراءة : كتب عليكم الوصية لأزواجكم متاعا إلى الحول مكانه . وقرأ الباقون بالرفع على تقدير ووصية الذين يتوفون ، أو وحكمهم وصية ، أو والذين يتوفون أهل وصية ، أو كتب عليهم وصية ، أو عليهم وصية . وقرىء متاع بدلها .
مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ
نصب ب « يوصون » إن أضمرت وإلا فبالوصية . وبمتاع على قراءة من قرأه لأنه بمعنى التمتيع .
غَيْرَ إِخْراجٍ
بدل منه أو مصدر مؤكد كقولك : هذا القول غير ما يقول . أو
شرح
ينصبها على أنه مفعول مطلق أو مفعول به مؤكد لذلك العامل المضمر وإن كان التقدير : والزم الذين يتوفون منكم وصية يكون نصب وصية على أنها مفعول ثان لا لزم . ومن رفعها يجعلها خبر مبتدأ محذوف مضاف إلى قوله :الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَأو يجعلها خبرالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَبتقدير ما يضاف إليها أي أهل وصية فلما حذف المضاف أعرب المضاف إليه بإعرابه ، أو يجعلها قائما مقام الفعل المحذوف المبني للمفعول أو يجعلها مبتدأ حذف خبره أي عليهم وصية مثل : في الدار رجل . قوله : ( ويؤيد ذلك قراءة الخ ) أي قراءة عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه « كتب عليكم الوصية لأزواجكم متاعا إلى الحول » مكان قوله :وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِوقرأ أبي متاع بدل « وصية لأزواجهم متاعا » كذا في الكشاف وناصب قوله تعالى :مَتاعاًيحتمل أن يكون محذوفا ويحتمل أن يكون مذكورا . والاحتمال الأول مبني على أن يكون وصية مصدرا مؤكدا لعامله المضمر لأن المصدر المؤكد لا يعمل فلا يصلح ناصبا لقوله :مَتاعاًفتعين أن يكونمَتاعاًمنصوبا بما نصب وصية أي يوصون متاعا فهو أيضا مصدر من غير لفظ ناصبه « كقعدت جلوسا » لأن الإيصاء يتضمن معنى التمتيع . ويحتمل أن يكون الأصل يوصون وصية بمتاع ثم حذف حرف الجر اتساعا فنصب ما بعده ، وإن لم يكن وصية منصوبا على المصدرية يجوز أن يكون ناصبا لمتاعا لأن المصدر المنون يعمل عمل فعله إذا لم يكن للتأكيد . وإن قرىء متاع بدل وصية يكون متاعا منصوبا به كأنه قيل : كتب عليهم تمتع لأزواجهم متاعا أي ما يتمتع به . قوله : ( بدل منه ) أي من قوله متاعا بدل اشتمال لتحقق الملابسة بين تمتيعهن حولا وبين عدم إخراجهن من بيوتهن كأنه قيل : يوصون لأزواجهن متاعا لا يخرجن مساكنهن حولا . قوله : ( أو مصدر مؤكد ) أي لمضمون الجملة المتقدمة فإن مضمون ما قبله أنهن يتمتعن حولا فأكد ذلك بقوله :غَيْرَ إِخْراجٍإلا أنه ليس من قبيل التأكيد لنفسه كما في قوله : عليّ ألف درهم اعترافا لأن مضمون الجملة المتقدمة فيما نحن فيه وهو استحقاقهن التمتع حولا كما يحتمل أن يكون بعدم إخراجهن من بيوتهن حولا يحتمل