ونظيره :
رجلان من ضبّة أخبرانا * أنا رأينا رجلا عريانا
بالكسر . وبنو إبراهيم كانوا أربعة : إسماعيل وإسحق ومدين ومدان . وقيل : ثمانية .
وقيل : أربعة عشر . وبنو يعقوب اثنا عشر : روبين وشمعون ولاوي ويهودا وبشسوخور وزبولون وزواني وتفتوني وكودا ولوشير وبنيامين ويوسف .
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ
دين الإسلام الذي هو صفوة الأديان
شرح
بالقول كانت بمعنى القول ونوعا منه . قوله : ( ونظيره ) أي في إضمار القول قبل الجملة الواقعة موقع المفعول .( رجلان من ضبة أخبرانا * أنّا رأينا رجلا عريانا )بكسر همزة « إنا » فإن الجملة المصدرة « بأن » لو كانت في حيز أخبرانا لفتحت همزة « أن » ولما كسرت علمنا أن القول مضمر قبلها . ورجلان بسكون الجيم تخفيف رجلان .
وضبة اسم قبيلة قال الجوهري : ضبة بن أدعم تميم بن مر . قوله : ( ومدين ومدان ) هكذا في أكثر النسخ . وفي بعضها و « مداين » . وإسماعيل اسم أمه هاجر القبطية وهو أكبر أولاد إبراهيم نقله إبراهيم إلى مكة وهو رضيع . وقيل : كان له سنتان . وقيل : كان له أربع سنين . والأول أصح . وولد قبل أخيه إسحق بأربع عشرة سنة وهو الذبيح ، ومات وله مائة وسبع وثلاثون سنة . وقيل : مائة وثلاثون . ولما مات أبوه إبراهيم عليهما الصلاة والسّلام كان له تسع وثمانون سنة وهو الذبيح على قول ، وإسحق أمه سارة وهو الذبيح في قول آخر وهو الأصح . ومن ولده الروم واليونان والأرمن ومن يجري مجراهم وبنو إسرائيل . وعاش إسحق مائة وثمانين سنة ومات بالأرض المقدسة ودفن عند أبيه إبراهيم عليهما السّلام . ثم لما توفيت سارة تزوج إبراهيم عليه السّلام قنطورا بنت يقطر الكنعانية فولدت له مدين ومداين وبهيشان وزمران وبسيق وسيوخ ثم مات عليه الصلاة والسّلام . وكان بين وفاته ومولد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم نحو من ألفي سنة وستمائة ، واليهود ينقصون من ذلك أربعمائة سنة . كذا في تفسير القرطبي .
قوله : ( دين الإسلام ) إشارة إلى أن تعريف الدين للعهد الخارجي ، والمعهود هو دين إبراهيم عليه السّلام الذي هو دين الإسلام لأنه تعالى لم يختر جميع أفراد جنس الدين وهو ظاهر . قال قتادة في قوله تعالى :إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ[ آل عمران : 19 ] الإسلام شهادة أن لا إله إلا اللّه والإقرار بما جاء من عند اللّه ، وهو دين اللّه الذي شرعه لنفسه وبعث به رسله ودل عليه أولياءه ولا يقبل غيره ولا يجزي إلا به . ومعنى الإسلام في اللغة الدخول