والتعريض بحال من عداهم ، فليس لهم يقين ، ولهم ريب وشك ،
وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ :
شك ، ونفاق ،
وَالْكافِرُونَ :
المشركون ، وفي الآية إخبار عن « 1 » الغيب ، لأنها مكية فظهر النفاق في المدينة ،
ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا
أي شيء أراد اللّه بهذا العدد ؟ !
مَثَلًا ،
حال من هذا أو تمييز له ، وسموه مثلا لغرابته ، ومرادهم إنكاره ، وأنه لو كان من عند اللّه لما جاء بهذا العدد الناقص ،
كَذلِكَ :
مثل ذلك المذكور من الإضلال والهدى ،
يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَما يَعْلَمُ جُنُودَ
« 2 »
رَبِّكَ إِلَّا هُوَ :
لا يعلم عددهم ، وكمية الموكلين بأمر دون أمر إلا اللّه ، وحكم أمثال ذلك كحكم أعداد السماوات والأرض ، وغيرهما لا يطلع عليه إلا بعض المقربين ،
وَما هِيَ :
السقر التي وصفت ،
إِلَّا ذِكْرى
« 3 »
:
تذكرة ،
لِلْبَشَرِ .
[ سورة المدثر ( 74 ) : الآيات 32 إلى 56 ]
كَلاَّ وَالْقَمَرِ ( 32 ) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ( 33 ) وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ ( 34 ) إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ ( 35 ) نَذِيراً لِلْبَشَرِ ( 36 )
لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ( 37 ) كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ( 38 ) إِلاَّ أَصْحابَ الْيَمِينِ ( 39 ) فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ ( 40 ) عَنِ الْمُجْرِمِينَ ( 41 )
ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ( 42 ) قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ( 43 ) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ( 44 ) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ ( 45 ) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ ( 46 )
حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ ( 47 ) فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ ( 48 ) فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ( 49 ) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ ( 50 ) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ ( 51 )
بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً ( 52 ) كَلاَّ بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ ( 53 ) كَلاَّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ ( 54 ) فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ ( 55 ) وَما يَذْكُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ ( 56 )
هامش
( 1 ) فهو معجزة له - صلّى اللّه عليه وسلّم - حيث أخبر ، وهو بمكة عما سيكون بالمدينة بعد الهجرة / 12 فتح .
( 2 ) قال عطاء : يعنى من الملائكة الذين خلقهم لتعذيب أهل النار لا يعلم عدتهم إلا اللّه وحده ، والمعنى أن خزنة النار ، وإن كانوا تسعة عشر فلهم من الأعوان ، والجنود من الملائكة ما لا يعلمه إلا اللّه سبحانه / 12 فتح .
( 3 ) فدع الكم والكيف واتعظ بها / 12 وجيز .