عباس - رضى اللّه عنهما - إن هذا في الصائمين خاصة أي : بدل ما أمسكتم في الأيام الجائعة ،
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ :
تحسرا ،
يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ يا لَيْتَها :
الموتة التي متها ،
كانَتِ الْقاضِيَةَ :
القاطعة لأمري ، فلم أبعث ، أو يا ليت تلك الحالة التي أنا فيها كانت الموتة ، فإنها أسهل ،
ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ :
ما حصل لي من المال وغيره ، ومفعول أغنى محذوف ، أو ما على تقدير أن يكون استفهامية إنكارية « 1 » ،
هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ
« 2 »
:
ضل عنى حجتي ، أو زال عنى ملكي وقوتي ،
خُذُوهُ :
لما أمر اللّه بذلك ابتدره سبعون ألف « 3 » ملك ، وروى " لا يبقى شيء إلا دقه ، فيقول : ما لي ولك ، فيقول : إن الرب عليك غضبان ، فكل شيء غضبان عليك
فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ :
لا تدخلوه إلا الجحيم ،
ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ
هامش
- هلم يا راعى هلم فأصب من هذه السفرة ، فقال له : إني صائم ، فقال ابن عمر : الصوم في مثل هذا اليوم الحار الشديد سمومه ، وأنت في هذه الجبال ترعى هذه الغنم ؟ ! فقال له : إني واللّه ضيعت أيامى الخالية ، فقال له ابن عمر وهو يريد يختبر ورعه : فهل لك أن تبيعنا شاة من غنمك هذه ، فنعطيك ثمنها ، ونعطيك من لحمها ، فتفطر عليه ؟ فقال له :
إنها ليست لي بغنم إنها غنم سيدي فقال له ابن عمر : فما عسى سيدك فاعلا إذا فقدها ، فقلت : أكلها الذئب ؟ فولى الراعي عنه ، وهو رافع أصبعه إلى السماء ، وهو يقول : فأين اللّه ؟ قال فجعل ابن عمر يردد قول الراعي ، وهو يقول : قال الراعي : فأين اللّه ؟ فلما قدم المدينة بعث إلى مولاه فاشترى منه الغنم والراعي ، فأعتق الراعي ووهب منه الغنم [ أخرجه البيهقي في " شعب الإيمان " ( 5291 ) ] / 12 در منثور .
( 1 ) فيه إشارة إلى أن ما إما نافية ، أو استفهامية / 12 منه .
( 2 ) سلطانية : قوتي ، وحجتي ، وهاء كتابيه ، وحسابيه ، وماليه ، وسلطانيه للسكت تثبت وقفا ، ووصلا اتباعا لمصحف الإمام ، والنقل ، ومنهم من حذفها وصلا / 12 جلالين .
( 3 ) ذكره ابن أبي الدنيا في الأهوال / 12 منه .