بخفق الطير « 1 » سبعمائة عام ، وعن بعض ثمانية صفوف ، وعن بعض المفسرين : المراد بالعرش عرش يوضع يوم القيامة في الأرض لفصل القضاء لا العرش العظيم ،
يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ :
على اللّه لإفشاء الأحوال ، وإظهار العدل ،
لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ :
سريرة كانت تخفى في الدنيا ، ولما كان اليوم يطلق على زمان ممتد يقع فيه النفختان ، وأهوال القيامة مطلقا صح أن يقال فيه العرض ، والحساب ، وفي الحديث " يعرض الناس « 2 » ثلاث عرضات ، فأما عرضتان ، فجدال ، ومعاذير وأما الثالثة ، فعند ذلك تطير الصحف في الأيدي ، فآخذ بيمينه وأخذ بشماله "
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ :
تبجحا « 3 » ،
هاؤُمُ ،
اسم فعل للجمع أي : خذوا ،
اقْرَؤُا كِتابِيَهْ ،
منصوب بالفعل الثاني عند البصريين ، والهاء للسكت تثبت في الوقف ، وتسقط في الوصل ،
إِنِّي ظَنَنْتُ :
علمت ،
أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ
أي : أيقنت أنى أحاسب ،
فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ،
جعل الرضا للعيش مجازا ، وهو لصاحبها أو هو كلابن وتأمر أي : منسوبة إلى الرضا ،
فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ :
رفيعة هي ، وقصورها أيضا ،
قُطُوفُها دانِيَةٌ :
ثمارها قريبة يتناولها الراقد ،
كُلُوا وَاشْرَبُوا ،
بإضمار القول ،
هَنِيئاً ،
صفة مصدر محذوف « 4 » ،
بِما أَسْلَفْتُمْ :
أي : بسبب ما قدمتموه من الخيرات ،
فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ
« 5 »
:
الماضية في الدنيا ، وقد روى عن ابن
هامش
( 1 ) هذا مذكور في الحديث ، رواه أبو داود ، وفي كتاب السنة من سننه وابن أبي حاتم [ وصححه الشيخ الألبانى في " صحيح أبى داود " ( 3953 ) ] / 12 منه .
( 2 ) رواه الإمام أحمد ، والترمذي [ قال الترمذي : ولا يصح هذا الحديث من قبل أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة . وضعفه الشيخ الألبانى في " ضعيف الترمذي " ] / 12 منه .
( 3 ) بتقديم الجيم على الحاء المهملة / 12 .
( 4 ) أي : أكلا وشربا هنيئا ، أو تقديره هنئتم هنيئا / 12 منه .
( 5 ) أخرج البيهقي عن نافع قال : خرج ابن عمر - رضى اللّه عنهما - في بعض نواحي المدينة ، ومعه أصحاب له ، ووضعوا سفرة له فمر بهم راعى غنم ، فسلم فقال ابن عمر : -