تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
نحسات ، أو قاطعات جمع حاسم صفة لسبع ليال ،
فَتَرَى الْقَوْمَ
أي : لو كنت حاضرا ، أو استحضار لصورهم كأنه يراهم ،
فِيها :
في تلك الأيام ،
صَرْعى :
موتى جمع صريع حال ،
كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ :
أصول ،
نَخْلٍ خاوِيَةٍ :
خالية الأجواف ، أو ساقطة ،
فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ :
من بقية أو نفس باقية ، ولا يبعد أن يراد منها ، هل ترى باقية من العذاب لهم ؟ يعني : قد وصل العذاب غايته ،
وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ :
من الأمم الكافرة ، وقراءة كسر القاف ، وفتح الباء ، فمعناه من عنده من أتباعه ،
وَالْمُؤْتَفِكاتُ :
قرى قوم لوط أي : أهلها ،
بِالْخاطِئَةِ :
بالخطيئة ،
فَعَصَوْا
أي : كل منهم ،
رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً :
زائدة في الشدة ،
إِنَّا
« 1 »
لَمَّا طَغَى الْماءُ
أي : تجاوز عن الحد زمن نوح ،
حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ :
في السفينة ، فكل من بقي من البشر من أصلاب من في السفينة ،
لِنَجْعَلَها
أي : تلك الفعلة ، وهي إنجاء المؤمنين وإغراق الكافرين ،
لَكُمْ تَذْكِرَةً
« 2 »
:
عبرة وعظة ،
وَتَعِيَها :
تحفظها ،
أُذُنٌ واعِيَةٌ
أي : من شأنها أن تحفظ ما سمعت به ، ولا تضيعه بترك التفكر والعمل به ، وفي الحديث " لما نزلت سألت اللّه أن يجعلها « 3 » أذن علي " فكان
هامش
( 1 ) ولما ذكر أمر فرعون ، وذكر إغراقهم منّ على من نجا ، فقال :" إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ "الآية / 12 وجيز . ( 2 ) تذكرون بها كيفية النجاة عن أهوال القيامة ، وهو لمن رآها" وَتَعِيَها "أي : تحفظ ما يسمع منها ليوصلها إلى آخرين" أُذُنٌ واعِيَةٌ "لمن لم يرها ، ولما فرغ عن ذكر النظائر السابقة أشار إلى ما يقع في القيامة من نظائرها ،" فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ "هي نظيرة صيحة ثمود ، وتحصل بها ريح بها" حُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً " ،فالريح كريح عاد ، والحمل كحمل المؤتفكات / 12 تبصير الرحمن . ( 3 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور ، وعزاه إلى سعيد بن منصور ، وابن جرير ، وابن مردويه ، وأبى نعيم [ وقال ابن كثير ( 4 / 412 ) وهو حديث مرسل ] / 12 .