على يقول : ما سمعت شيئا من رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - فنسيته ،
فَإِذا
« 1 »
نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ :
لا تثنى في وقتها ، والمراد النفخة الأولى « 2 » لما ذكر حال المكذبين رجع إلى شرح أهوال القيامة ،
وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ :
رفعت عن أماكنها ،
فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً :
ضربت الجملتان بعضها ببعض ضربة واحدة ، فيصير الكل هباء منثورا ، أو بسطتا فصارتا أرضا لا عوج لها يقال :
أرض دكاء ، أي مستوية متسعة ،
فَيَوْمَئِذٍ :
حينئذ ،
وَقَعَتِ الْواقِعَةُ :
قامت القيامة ،
وَانْشَقَّتِ السَّماءُ :
من المجرة ، هكذا روى عن علي - رضى اللّه عنه
فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ :
ضعيفة ساقطة القوة ،
وَالْمَلَكُ ،
المراد منه الجنس ،
عَلى أَرْجائِها :
جوانبها جمع رجا بالقصر يعنى أنها تنشق ، وهي مسكن الملائكة ، فيأوون إلى ما حولها من حافاتها ،
وَيَحْمِلُ
« 3 »
عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ :
فوق رؤوس الثمانية « 4 » ،
يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ :
من الملائكة بعد ما بين شحمة أذن ملك منها وعنقه
هامش
( 1 ) ولما كان الطوفان كقيامة قامت ، ففيها تفجير البحور ، أعقبه بذكر أحوالها فقال :" فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ "الآية / 12 وجيز .
( 2 ) التي بها خراب العالم / 12 وجيز .
( 3 ) أخرج الحاكم ، وصححه عن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - مرفوعا قال : يحمل ثمانية ملك على صورة الأوعال ، وفي رواية عنه رؤوسهم عند العرش ، وأقدامهم في الأرض السفلى ، ولهم قرون كقرون الوعلة ، ما بين أصل قرن أحدهم إلى منتهاه خمسمائة عام ، وروى أن ما بين أظلافهم إلى ركبهم كما بين السماء والأرض ، وروى أن لكل ملك منهم وجه رجل ، ووجه أسد ، ووجه ثور ، ووجه نسر ، ولابن جرير عن أبي زيد مرفوعا " يحمله اليوم أربعة ، ويوم القيامة ثمانية " [ أخرجه الحاكم ( 2 / 500 ) وقال : صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي ] / 12 كمالين .
( 4 ) ولا يلزم إضمار قبل الذكر إلا لفظا لا تقديرا / 12 منه .