تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى
جميع البلدان الذي يفتح
فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
جملة ما أفاء اللّه بيان للجملة السابقة ، ولذلك لم يعطف ، كأنه لما قيل : ما خول اللّه برسوله من أموال بنى النضير شئ لم يحصلوه بالقتال ، فلا يقسم قسمة الغنائم . قيل : كيف يقسم ؟ قيل :
" ما أَفاءَ اللَّهُ "
الآية . فعلم أن مال الفيء ، وهو مال أخذ من الكفار من غير قتال ، ولا إيجاف خيل وركاب ليس للجنود فيه نصيب ، بل هو مختص للرسول ، ولذي القربى ، والثلاثة الباقية « 1 » . وعلم من الحديث أنه ينقسم بخمسة ؛ أربعة أخماس لخاصة النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم ، والخمس الباقي ينقسم على هؤلاء الخمسة ، وبيان المصارف قد مر في سورة الأنفال فلا نعيده
كَيْ لا يَكُونَ
الفيء
دُولَةً
ما يتداول
بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ
فلا يصيب الفقراء كأيام الجاهلية
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ
أي : ما أمر به
فَخُذُوهُ
تمسكوا به
وَما نَهاكُمْ عَنْهُ
عن إتيانه
فَانْتَهُوا
عنه أو ما أعطاكم من المال فاقبلوا وما نهاكم عن أخذه فانتهوا
وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
« 2 » لمن خالف
لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ
بدل من المساكين ، أو من لذي القربى ، وما عطف عليه
الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ
فإن كفار مكة أخذوا أموالهم
يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً
جملة حالية
وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ
في دعوى
هامش
( 1 ) نصدق أن المجموع لهؤلاء الخمسة لا نصيب للغزاة فيه فإن مطمح نظرهم أن يكون الفيء كالغنيمة فتكون أربعة أخماس لهم والخمس لهؤلاء الخمسة فبين اللّه لهم أن المجموع لهؤلاء الخمسة فتأمل / 12 منه . ( 2 ) عن أبي رافع إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه أمر مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول : لا أدرى ما وجدنا في كتاب اللّه اتبعناه " . أخرجه أبو داود والترمذي وقال : هذا حديث حسن / 12 فتح . [ وصححه الشيخ الألبانى في " صحيح الجامع " ]
جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 288 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي