تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
جميع أنواع النخل
أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها
فائدة هذا القيد أنه يعلم منه أنهم كانوا يستأصلون ما يقطعون من أصوله وبنيانه ولا يخلون ساقها
فَبِإِذْنِ
« 1 »
اللَّهِ
بأمره ورضائه . نزلت لما حاصرهم وأمر عليه الصلاة والسّلام بقطع نخيلهم إرغاما لقلوبهم ، قالوا إنك تنهى عن الفساد ثم تفسد في الأرض فحاك ذاك في صدور المؤمنين
وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ
علة لمحذوف أي : أذن لهم في قطع بعض وإبقاء بعض ليخزيهم على فسقهم بمزيد حسرتهم وغيظهم
وَما أَفاءَ
ما منصوب بأفاء أي : الذي رده
اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ
من تلك اليهود من الأموال
فَما أَوْجَفْتُمْ
ما نافية أي ما أجريتم
عَلَيْهِ
على تحصيله
مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ
« 2 » والركاب ما يركب من الإبل ، يعنى إنما مشيتم على أرجلكم لقربهم منكم ولا تعبتم بالسفر والقتال
وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ
« 3 »
عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
فلا تطمعوا أن يكون مال الفيء كمال الغنيمة أربعة أخماسها لكم بل ما هو لكم من الغنيمة هو من الفيء للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ولذلك ما أعطى الأنصار منه إلا ثلاثة نفر منهم
ما أَفاءَ اللَّهُ
هامش
( 1 ) في البخاري ومسلم وغيرهما عن ابن عمر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حرق نخل بنى النضير وقطع وهي البويرة ولها يقول حسان رضى اللّه عنه :لهان على سراة بنى لؤي * حريق بالبويرة مستطيرفأنزل اللّه" ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ "/ 12 فتح . ( 2 ) والآية إن نزلت قبل فتحهم كانت مخبرة بغيب وإن كانت بعد حصول الأموال كان ذلك بيانا لما يستقبل / 12 وجيز . ( 3 ) أخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن عمر بن الخطاب قال : كانت أموال بنى النضير مما أفاء اللّه على رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ومما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب وكانت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خاصة ، فكان ينفق على أهله منها نفقة سنة ثم يجعل ما بقي في السلاح والكراع عدة في سبيل اللّه / 12 فتح .