سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
" وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ "
[ الإسراء : 44 ]
هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ
بنى النضير
مِنْ دِيارِهِمْ
لما نقضوا العهد أحل اللّه بهم بأسه فأجلاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من حصونهم الحصينة التي ما طمع بتسخيرها أحد إلى أذرعات من أعمال الشام وهي أرض المحشر ولذلك قال :
لِأَوَّلِ
« 1 »
الْحَشْرِ
أي : لابتداء « 2 » : الحشر صرح به ابن عباس رضى اللّه عنهما وكثير من
هامش
( 1 ) اللام متعلق بأخرج وهي لام التوقيت أي عند أول الحشر كأقم الصلاة لدلوك الشمس / 12 .
( 2 ) قد أجمع المفسرون على أن هؤلاء المذكورين في الآية هم بنو النضير ولم يخالف في ذلك إلا الحسن البصري فقال : هم بنو قريظة وهو غلط فإن بني قريظة ما حشروا بل قتلوا بحكم سعد بن معاذ أخرج الحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن عائشة قالت : كانت غزوة بنى النضير وهم طائفة من اليهود على رأس ستة أشهر من وقعة بدر وكان منزلهم ونخلهم في ناحية المدينة فحاصرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حتى نزلوا على الجلاء على أن لهم ما أقلّت الإبل من الأمتعة والأموال إلا الحلقة يعنى السلاح فأنزل اللّه فيهم" سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ "إلى آخر القصة / 12 الدر المنثور .