عطاء قال : سميت ابنتي برة ، فقالت زينب بنت أبي سلمة إن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - نهى عن هذا الاسم ، فقال : " لا تزكوا أنفسكم اللّه أعلم بأهل البر منكم "
هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى
« 1 »
:
فربما تنسبون أحدا إلى التقوى ، واللّه يعلم أنه ليس كذلك ، وكذلك ورد في الحديث الصحيح « 2 » " إذا كان أحدكم مادحا صاحبه لا محالة ، فليقل :
أحسب فلانا ، واللّه حسيبه ، ولا أزكى على اللّه أحدا أحسبه كذا وكذا إن كان يعلم ذلك " .
[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 33 إلى 62 ]
أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى ( 33 ) وَأَعْطى قَلِيلاً وَأَكْدى ( 34 ) أَ عِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى ( 35 ) أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى ( 36 ) وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى ( 37 )
أَلاَّ تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ( 38 ) وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلاَّ ما سَعى ( 39 ) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى ( 40 ) ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى ( 41 ) وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى ( 42 )
وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى ( 43 ) وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا ( 44 ) وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 45 ) مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى ( 46 ) وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى ( 47 )
وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى ( 48 ) وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى ( 49 ) وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى ( 50 ) وَثَمُودَ فَما أَبْقى ( 51 ) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى ( 52 )
وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى ( 53 ) فَغَشَّاها ما غَشَّى ( 54 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى ( 55 ) هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى ( 56 ) أَزِفَتِ الْآزِفَةُ ( 57 )
لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ ( 58 ) أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ ( 59 ) وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ ( 60 ) وَأَنْتُمْ سامِدُونَ ( 61 ) فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا ( 62 )
هامش
( 1 ) ولما قال : " لا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى " أعقبه بمن ظهر منه التقوى والإيمان ، وهو في نفس الأمر من أهل الشقاوة فقال :" أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى :الآية / 12 .
( 2 ) كما ورد في الصحيحين / 12 وجيز .