إِلَّا ما سَعى
« 1 »
:
لا يثاب أحد بفعل غيره أيضا ، ومن هذه استنبط الإمام الشافعي أن ثواب القراءة لا تصل إلى الموتى ، وأما من سن سنة حسنة ، أو سيئة فله أجرها وأجر من
هامش
- يسقط عن الميت بحج وليه بنص السنة ، وهو انتفاع بعمل الغير عاشرها : أن الحج المنذور أو الصوم المنذور يسقط عن الميت بعمل غيره بنص السنة ، وهو انتفاع بعمل الغير حادي عشرها : المدين قد امتنع - صلّى اللّه عليه وسلّم - من الصلاة عليه حتى قضى دينه أبو قتادة ، وقضى دين الآخر علي بن أبي طالب ، وانتفع بصلاة النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - وهو من عمل الغير ، ثاني عشرها : أن النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - قال لمن صلى وحده : " ألا رجل يتصدق على هذا فيصلى معه " ، فقد حصل له فضل الجماعة بفعل الغير ثالث عشرها : أن الإنسان تبرأ ذمته من ديون الخلق إذا قضاها قاض عنه ، وذلك انتفاع بعمل الغير ، رابع عشرها : أن من عليها تبعات ومظالم إذا حلل عنها سقطت عنه ، وهذا انتفاع بعمل الغير ، خامس عشرها : أن الجار الصالح ينفع في المحيا والممات كما جاء في الأثر ، وهذا انتفاع بعمل الغير ، سادس عشرها : أن جليس أهل الذكر يرحم بهم ، وهو لم يكن منهم ، ولم يجلس لذلك بل لحاجة عرضت له ، فالأعمال بالنيات فقد انتفع بعمل غيره ، سابع عشرها : الصلاة على الميت ، والدعاء له في الصلاة انتفاع للميت بصلاة الحي عليه ، وهو عمل غيره ، ثامن عشرها : أن الجمعة تحصل باجتماع العدد كذلك الجماعة بكثرة العدد ، وهو انتفاع للبعض ببعض ، تاسع عشرها : أن اللّه تعالى قال لنبيه - صلّى اللّه عليه وسلّم -" وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ "[ الأنفال : 33 ] وقال تعالى :" وَلَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ "[ الفتح :
25 ] وقال تعالى :" وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ "[ البقرة : 250 ] فقد دفع اللّه تعالى العذاب عن بعض الناس بسبب بعض ، وذلك انتفاع بعمل الغير ، عشرونها : إن صدقة الفطر تجب على الصغير ، وغيره ممن يعوله الرجل فإنه ينتفع بذلك من يخرج ، ولا سعى له فيها ، حادي عشرينها : أن الزكاة تجب في مال الصبي ، والمجنون ويثاب على ذلك ، ولا سعى له ، ومن تأمل العلم وجد من انتفاع الإنسان بما لم يعمله ما لا يكاد يحصى ، فكيف يجوز أن يتناول الآية الكريمة على خلاف صحيح الكتاب والسنة وإجماع الأمة / 12 .
( 1 ) هذا كما يقال : لا أملك إلا ما أكسب ، لم يكن ذلك نفيا للانتفاع بشيء غير كسبه فإنه قد يحصل له أشياء أخر لكن الذي هو مالكه ، وفي تحت يده واختياره ما كسب / 12 وجيز .