والقرآن فتركوه ،
أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى ،
الهمزة للإنكار أي : بل ليس له كل ما يتمناه كما يتمنون شفاعة الآلهة ،
فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولى :
يعطى ما يشاء لمن يشاء .
[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 26 إلى 32 ]
وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلاَّ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى ( 26 ) إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى ( 27 ) وَما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً ( 28 ) فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا وَلَمْ يُرِدْ إِلاَّ الْحَياةَ الدُّنْيا ( 29 ) ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى ( 30 )
وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى ( 31 ) الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى ( 32 )
وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ
« 1 »
فِي السَّماواتِ
أي : كثيرا منهم مع علو رتبتهم ،
لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً :
من الإغناء ،
إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ :
في الشفاعة ،
لِمَنْ يَشاءُ :
من الناس ، أو من الملائكة ،
وَيَرْضى :
فكيف ترجون شفاعة الأنداد الجماد
هامش
( 1 ) هذا جواب كلام كأنهم قالوا : لا نشرك باللّه شيئا ، وإنما هذه الأصنام شفعاء فإنها صور ملائكة مقربين ، فقال :" وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً "الآية / 12 كبير .