عند اللّه ،
إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى :
قائلين هم بنات اللّه ،
وَما لَهُمْ بِهِ :
ما يقولون ،
مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ :
من العلم « 1 » ،
شَيْئاً
« 2 »
:
فإن العقائد والمعارف اليقينية ، لا يدرك بالظن أصلا ،
فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى :
أعرض ،
عَنْ ذِكْرِنا :
فلم يتدبر ، ولم يتأمل ،
وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَياةَ الدُّنْيا :
ولا تجادله ولا تدعه إلى الهدى ،
ذلِكَ :
أمر الدنيا ،
مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ :
لا يتجاوزونه ، وفي الدعاء المأثور " اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا « 3 » "
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ :
فلا يجيب ،
وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى :
فيجيب تعليل للأمر بالإعراض ،
وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ :
خلقا ،
لِيَجْزِيَ ،
علة لقوله :
" وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ "
أي : خلق العالم لهذا أو علة لقوله :
" هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ "
إلخ ، فإن نتيجة العلم بهما جزاءهما ، وقوله :
" وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ "
إلخ معترضة بيان لكمال قدرته ،
الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا
أي : بعقابه ، أو بسببه ،
وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى :
بالمثوبة الحسنى ، أو بسبب الأعمال الحسنى ،
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ ،
هي ما عليه وعيد شديد ،
وَالْفَواحِشَ :
من الكبائر خصوصا ،
إِلَّا
هامش
( 1 ) فإنه يدرك الحق الذي هو حقيقة الشيء بالعلم واليقين لا بالظن والتوهم / 12 منه .
( 2 ) أخرج ابن أبي حاتم عن عمر بن الخطاب قال : " احذروا هذا الرأي على الدين فإنما كان الرأي من رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - مصيبا لأن اللّه كان يريه ، وإنما هو منا تكلف ، وظن ، وإن الظن لا يغنى من الحق شيئا / 12 در منثور .
( 3 ) أخرجه الترمذي مع زيادة وحسنه [ حسن ، وانظر صحيح الجامع ( 1268 ) ] / 12 در منثور .