تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ ،
نصبه بتقدير نحو : اذكر ، أو بظلام ،
هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ
جهنم :
هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ،
تطلب المزيد ، وفي الصحيح لا تزال جهنم يلقى فيها ، وتقول هل من مزيد حتى يضع رب العزة فيها قدمه فيتروى بعضها إلى بعض ، فتقول : قط قط " « * » ، أو تستبعد الزيادة لفرط كثرتهم « 1 » فالاستفهام حينئذ للإنكار ، أي : قد امتلأت ، وعلى هذا إنما هو بعد ما يضع الرب فيها قدمه فينزوي ، والسؤال والجواب على حقيقة « 2 » ،
وَأُزْلِفَتِ :
قربت ،
الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ،
نصب على الظرف أي : مكانا غير بعيد بمرأى منهم بين يديهم أو حال ، ومعناه التوكيد كعزيز غير ذليل ، والتذكير لأن البعيد على زنة المصدر ، أو لأن الجنة بمعنى البستان ،
هذا
أي : يقال لهم هذا ،
ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ :
رجاع إلى اللّه تعالى ،
حَفِيظٍ :
حافظ لأمر اللّه تعالى ولكل بدل من للمتقين
مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ ،
بدل بعد بدل أو بتقدير أعنى أو
هامش
( * ) أخرجاه في الصحيحين من حديث أبي هريرة مرفوعا . ( 1 ) أي : لفرط كثرة أصحابها ، فالاستفهام للإنكار نحو : هل ترك لنا عقيل من دار " [ لفظ حديث أخرجاه في الصحيحين ] ، أي : ما ترك ، وعلى هذا يكون القول منهما بعد وضع الرب قدمه فيها / 12 وجيز . ( 2 ) ولا حاجة إلى أن نقول أنه من باب التمثيل والتخييل فنعدل عن الظاهر الدال عليه أحاديث الصحاح / 12 منه .