هم ،
بِالْغَيْبِ :
غائبا عن الأعين أي : خاف اللّه تعالى في سره أو غائبا عن عقابه لم يراء أو حال من المفعول أي : خشي عقابه حال كون العقاب غائبا ،
وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ :
راجع إلى اللّه تعالى خاشع ،
ادْخُلُوها
أي : يقال لهم ذلك ،
بِسَلامٍ :
سالمين من المكاره ، أو مسلمين من اللّه تعالى وملائكته ،
ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ :
يوم تقدير « 1 » الخلود ،
لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَلَدَيْنا :
مما لم يخطر ببالهم ،
مَزِيدٌ وَكَمْ أَهْلَكْنا
« 2 »
قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ :
جماعة من الناس ،
هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً :
قوة ،
فَنَقَّبُوا :
تصرفوا ،
فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ :
مفر لهم من قضاء اللّه تعالى ، وهل نفعتهم القوة فأنتم أيضا لا مفر لكم ، أو معناه : فبحثوا وطلبوا ، وفتشوا في البلاد هل من محيص من الموت ، فلم يجدوا قيل : معناه فنقبوا وساروا أي : أهل مكة في أسفارهم في بلاد القرون ، فهل رأوا لهم محيصا حتى يتوقعوا لأنفسهم ، وقراءة الشاذة " فنقبوا " بصيغة الأمر تدل على هذا الوجه
إِنَّ فِي ذلِكَ :
المذكور في هذه السورة ،
لَذِكْرى :
تذكرة « 3 » ،
لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ :
واع متفكر فإن من لا يعى فكأنه لا
هامش
( 1 ) قيدنا التقدير ، لأن ذلك إشارة إلى زمان الدخول ، فهو كقوله :" فَادْخُلُوها خالِدِينَ "[ الزمر : 73 ] فإنه حال مقدرة ، قال صاحب الكشف : لا نقدر شيئا لأن ابتداء الخلود من ذلك الزمان كما تقول : زمان الرمي يوم العيد ، والحاصل أن ملابسة اليوم للخلود ، وللدخول كافية في اتحاد زمانيهما لكن فيه توسع فاش على أنه جاز أن يكون من باب هذا آخرك فلا يكون إشارة إلى سابق ، ويوم الخلود على حقيقته لأن جميع الأبد الذي هم فيه يوم واحد / 12 منه .
( 2 ) ولما أثبت لكل من الكافرين والمؤمنين ما يليق بهم هدد الكافرين لئلا يكونوا من أهل المزيد في جهنم فقال :" وَكَمْ أَهْلَكْنا "الآية / 12 وجيز .
( 3 ) أي : تذكرة لإحدى الطائفتين : من له قلب يفقه عن اللّه ، ومن له سمع مصغ من ذهن حاضر ، أي : لمن له استعداد القبول عن الفقيه وإن لم يكن فقيها في نفسه / 12 منه .