قلب له ،
أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ :
أصغى القرآن ،
وَهُوَ شَهِيدٌ :
حاضر بذهنه ، فإن من لا يحضر ذهنه فكأنه غائب ،
وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ،
مر تفسيره ،
وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ :
تعب وإعياء ، وهذا رد قول اليهود : إن اللّه تعالى فرغ من الخلق يوم الجمعة واستراح يوم السبت ، ويسمونه يوم الراحة ،
فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ :
المكذبون ،
وَسَبِّحْ :
نزهه ،
بِحَمْدِ رَبِّكَ :
متلبسا بحمده ،
قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ
يعني : الفجر والعصر فإنهما وقتان فاضلان ،
وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ
« 1 »
السُّجُودِ :
أعقاب الصلاة ، والمراد التسبيح دبر الصلوات ، أو المراد صلاة الفجر وصلاة العصر ، وصلاة التهجد ، وفي بدء الإسلام قبل الإسراء الفرائض هذه الثلاثة ، ثم نسخت بخمس صلوات في ليلة الإسراء ، والمراد من أدبار السجود الركعتان بعد المغرب ، وعليه عمر ، وعلي ، والحسن ، وابن عباس ، وغيرهم - رضى اللّه عنهم
وَاسْتَمِعْ :
يا محمد لما أخبرك به من أحوال يوم القيامة ،
يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ :
إسرافيل ،
مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ :
من السماء ، وهي صخرة بيت المقدس أقرب أجزاء الأرض من السماء ينادي : أيتها العظام البالية ، واللحوم المتمزقة إن اللّه تعالى يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء ، ونصب يوم بمقدار ، أي : يخرجون من القبور ، والدال عليه ذلك يوم الخروج ، ويمكن أن يكون "
وَاسْتَمِعْ
" عطفا على اصبر ، أي : اصبر اليوم على مقالاتهم ، واستمع يوم القيامة عجزهم وندامتهم ،
يَوْمَ يَسْمَعُونَ ،
بدل من "
يُنادِ
" ،
الصَّيْحَةَ :
نفخة البعث ،
بِالْحَقِّ ،
متعلق بالصيحة ،
ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ :
من القبور بدل بعد بدل
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ :
للجزاء ،
يَوْمَ تَشَقَّقُ
أي : تتشقق بدل بعد بدل ، أو ظرف للمصير ،
الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً :
مسرعين ،
ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا :
لا على غيرنا ،
يَسِيرٌ :
هامش
( 1 ) والأدبار جمع دبر ، والإدبار بالكسر الانقضاء أي : وقت القضاء السجود / 12 منه .