تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
والإضافة بيانية ،
إِذْ يَتَلَقَّى :
يتلقن بالحفظ ،
الْمُتَلَقِّيانِ :
المكان الحفيظان ، إذ ظرف لأقرب ، وفيه إشعار بأنه تعالى غنى عن استحفاظ الملكين لكن إقامتهما لحكمة ، أو إذ تعليل لقرب الملائكة ،
عَنِ الْيَمِينِ :
قعيد ،
وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ ،
حذف المبتدأ من الأول لدلالة الثاني عليه ، وقيل : الفعيل للواحد والجمع ،
ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ :
لدى القول ، أو الإنسان ،
رَقِيبٌ :
ملك يرقبه ،
عَتِيدٌ :
حاضر ، وهل يكتب كل شيء ؟ فيثبت في القيامة ما كان فيه من خير أو شر وألقى سائره ، أو لا يكتب إلا الخير والشر ؟ فيه خلاف بين السلف ، والقرآن يشعر بالأول ، ولو قيل : المراد من قوله إلا لديه « 1 » رقيب ملك يسمعه لا يحفظه ، ويكتبه فقلنا : فالمناسب رقيبان ، لأن السماع لا يختص بواحد ،
وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ :
شدته ،
بِالْحَقِّ ،
الباء للتعدية أي : أتت بحقيقة الأمر الذي كنت تمترى فيه ،
ذلِكَ
الحق ،
ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ :
تميل فلم تقربه ، لما ذكر إنكارهم البعث ، واحتج عليهم بشمول علمه وقدرته أعلمهم أن ما أنكروه يلاقون عن قريب فنبه على الاقتراب بلفظ الماضي ، أو معناه جاءت سكرته متلبسة بالحكمة ذلك الموت ما كنت تفر منه ،
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ
أي : نفخة البعث ،
ذلِكَ :
النفخ أي : وقته ،
يَوْمُ الْوَعِيدِ وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ :
من الملك يسوقه إلى اللّه تعالى ،
وَشَهِيدٌ :
منه يشهد عليه بأعماله فمعه ملكان ، وعن بعض المراد من الشهيد « 2 » جوارحه ، وكل نفس وإن كان نكرة صورة ، لكن معرفة معنى ، لأنه بمعنى النفوس فجاز أن يكون ذا الحال ،
لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا
أي : يقال لكل نفس ، فإن الآخرة بالنسبة إلى الدنيا يقظة ،
فَكَشَفْنا
هامش
( 1 ) يعنى لو قال قائل : لا نسلم أن هذه الآية مشعرة بالأول لأن الآية بيان لأن عند كل كلمة ملك ، وهذا لا يدل على أنه يكتبها فأجاب بما أجاب فتأمل فإنه دقيق / 12 منه . ( 2 ) روى ذلك عن ابن عباس والضحاك / 12 منه .
جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 182 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي