تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
أو مبتدأ خبره محذوف أي : فيما قصصنا عليكم مثل الجنة ثم أخذ يبين ، وعلى هذين الوجهين كمن هو خالد خبر محذوف أي : المنفى الذي له تلك الجنة كمن هو خالد ، والقرينة وعد المتقون ،
وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ :
المنافقون يحضرون ويسمعون كلامه الأشرف ،
حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ :
علماء الصحابة ،
ما ذا قالَ :
محمد ،
آنِفاً :
الساعة استهزاء وإعلاما بأنا ما كنا ملتفتين إليه مستمعين له ، وآنفا ظرف بمعنى أول وقت يقرب منا ،
أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ :
ختم عليها فلا يدخل فيها الهدى ،
وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ :
اللّه ، أو قول الرسول ،
هُدىً :
وفقهم على تكثير الحسنات وتقليل السيئات ،
وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ
« 1 » : أعانهم على التقوى أو أعطاهم ثواب التقوى أو بين لهم ما يتقون ،
فَهَلْ يَنْظُرُونَ :
ينتظرون ،
إِلَّا السَّاعَةَ
أي : لا يؤخرون الإيمان إلا لانتظار « 2 » القيامة ،
أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً ،
بدل اشتمال من الساعة ،
فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها
كالعلة كأنه قال لا ينتظرون إلا إتيانها بغتة ؛ لأنه قد جاء أشراطها ، وبعد مجيء الأشراط لا بد من وقوع الساعة ، ومن أشراطها مبعث رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم
فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ :
فمن أين لهم التذكر والاتعاظ إذا جاءتهم الساعة ؟ يعنى حينئذ لا تنفعهم ،
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
أي : إذا علمت حال الفريقين فاثبت على التوحيد ،
وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ،
ذكره
هامش
( 1 ) ولما ذكر حال المنافقين ، والكلام في شأنهم وقوله :" وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا "في البين للمقابلة كما هو طور القرآن رجع إلى الكلام في أمرهم فقال :" فَهَلْ يَنْظُرُونَ "الآية / 12 وجيز . ( 2 ) حاصله أنهم ، وإن لم يؤمنوا بالقيامة ، ولم ينظروها ، لكن لما كانت القيامة متحققة الوقوع وهم يؤخرون الإيمان فكأنهم ينتظرون القيامة / 12 منه .