تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
إسلامه « * » ، وفي النسائي لما بايع معاوية لابنه قال مروان : سنة أبى بكر وعمر ، فقال عبد الرحمن : سنة هرقل وقيصر ، فقال مروان : هذا الذي أنزل اللّه تعالى فيه :
" وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ "
الآية ، فبلغ عائشة رضى اللّه عنها فقالت : واللّه ما هو به ، ولو شئت أن أسمى الذي أنزل اللّه فيه لسميته « 1 » ، ولكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لعن أبا مروان ومروان في صلبه فمروان فضض « 2 » من لعنة اللّه تعالى « * * » ،
وَلِكُلٍّ ،
من الفريقين ،
دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا :
مراتب من جزاء ما عملوا من الخير والشر ، وتسمية الدركات درجات للتغليب ،
وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ ،
أي : جزاءها ، ومعلله محذوف ، أي : وقدر لهم درجات ليوفيهم ،
وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ :
بزيادة عقاب ونقص ثواب ،
وَيَوْمَ يُعْرَضُ
« 3 »
الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ ،
من باب القلب للمبالغة ، أي : يعرض النار عليهم ، أو معناه يعذبون عليها ،
أَذْهَبْتُمْ ،
أي : يقال لهم يوم القيامة ذلك ،
طَيِّباتِكُمْ :
لذائذكم ،
فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها ،
فلم يبق لكم منها
هامش
( * ) قال الحافظ ابن كثير في " التفسير " ، ( 4 / 158 ) : " هذا عام في كل من قال هذا ، ومن زعم أنها نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر رضى اللّه عنهما فقوله ضعيف ، لأن عبد الرحمن أسلم بعد ذلك وحسن إسلامه وكان من خيار أهل زمانه " . ( 1 ) وهذا منها رضى اللّه عنها دال على أن الآية في معين / 12 وجيز . ( 2 ) فضض - بفتحتين - : ما انتشر من الماء عند الاغتسال به ، أو كل متفرق ومنتشر / ( * * ) أخرجه النسائي في " التفسير " ، من طريق شعبة عن محمد بن زياد : . . . فذكره عن عائشة ، وهو ضعيف لانقطاعه ، فإن محمد لم يسمع عائشة ، ولذا قال الذهبي متعقبا الحاكم لما صححه في المستدرك ( 4 / 481 ) : " محمد لم يسمع من عائشة " . ( 3 ) من عرض فلان على السيف إذا قتل به ، والعرض : المباشرة ، كما تقول : عرضت العود على النار ، وأيضا في الكتاب والسنة ما يدل على أن لجهنم عينا وكلاما وعلى الوجهين لا يكون الآية من باب القلب القليل النزر / 12 وجيز .