تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
قالوا : أساطير الأولين والعامل في إذ محذوف « 1 » ، والفاء مسبب عنه ، أي : ظهر عنادهم فسيقولون ، وقيل : السين لمجرد التأكيد ، والمضارع للاستقرار أو بحيث يتناول الماضي فلا حاجة إلى تقدير ،
وَمِنْ قَبْلِهِ ،
أي : قبل القرآن ،
كِتابُ مُوسى ،
مبتدأ ، وخبر ،
إِماماً
« 2 »
وَرَحْمَةً
« 3 »
،
نصب على الحال ،
وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ ،
للكتب السماوية ،
لِساناً عَرَبِيًّا ،
نصب على الحال ،
لِيُنْذِرَ ،
النبي ، أو الكتاب علة مصدق ،
الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرى لِلْمُحْسِنِينَ ،
عطف على محل لينذر ،
إِنَّ
« 4 »
الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا :
أقروا بوحدانيته ثم استقاموا على التوحيد ، وثم لتراخى مرتبة الاستقامة ، فإن لها الشأن كله ،
فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ،
مما يستقبلون ،
وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ،
على ما خلّفوا ،
أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها جَزاءً ،
أي : جوزوا جزاء ،
بِما كانُوا يَعْمَلُونَ وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ ،
لما ذكر التوحيد عطف عليه بالوصية بالوالدين كقوله تعالي :
" وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا "
الآية ( الإسراء : 23 ) ، وقوله :
" أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ "
( لقمان : 14 ) ،
إِحْساناً ،
منصوب بوصينا بأنه بمعنى ألزمناه الحسن في أبويه ،
حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً
هامش
( 1 ) لأن إذ للماضي ، والسين للاستقبال ، فلا يكون مدخولها العامل في إذ ، فيقدر عامله / 12 وجيز . ( 2 ) يهتدى به ، وفيه البشارة بمبعث خاتم النبيين صلوات اللّه وسلامه عليه وعليهم أجمعين / 12 وجيز . ( 3 ) على الخلق لأنه سبب الهداية ، أي : كتاب موسى كائن من قبل القرآن في حال كونه إماما ورحمة ، فإنهم لما طعنوا في القرآن ، قيل لهم : أنزل اللّه قبل القرآن التوراة وأنتم لا تنازعون فيه ، فما بالكم في شأن القرآن / 12 وجيز . ( 4 ) لما قرر دلائل التوحيد ، والنبوة ، وذكر شبهات المنكرين وأجاب عنها ذكر بعد ذلك طريق المحقين والمحققين فقال :" إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ "الآية / 12 كبير .
جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 125 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي