جميعا ، ولم يكن ذلك لأحد من الصحابة ، وهذا إرشاد لمن بلغ الأربعين أن يجدد الإنابة إلى اللّه تعالى : فقد ورد " من بلغ الأربعين ، ولم يغلب خيره شره فليتجهز إلى النار " « * » ،
أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا
أي : طاعاتهم فإنها أحسن من المباح ،
وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ :
كائنين معدودين فيهم ،
وَعْدَ الصِّدْقِ ،
مصدر مؤكد لأن يتقبل ويتجاوز وعد ،
الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ ،
بلسان الأنبياء ، وعن علي رضى اللّه عنه من الذين قال اللّه تعالى فيهم :
" أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ "
الآية قال : واللّه عثمان وأصحاب عثمان قالها ثلاثا ،
وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما ،
هو صوت يعلم منه أن قائله متضجر ، واللام للبيان أي : هذا التأفيف لكما خاصة ، لما ذكر تعالى حال البارّين بهما عقب بحال العاقين لهما ،
أَ تَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ ،
من قبرى حيا ،
وَقَدْ خَلَتِ :
مضت ،
الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي ،
ولم يبعث منهم أحد ،
وَهُما :
الوالدان ،
يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ :
يسألانه أن يغيثه بالهداية ، وقيل :
الغياث باللّه منك ،
وَيْلَكَ آمِنْ :
يقولان له ذلك دعاء عليه بالهلاك ، والمقصود التحريض على الإيمان لا حقيقة الهلاك نصب على المصدر ،
إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ ،
الولد :
ما هذا ،
الذي تدعونني إليه ،
إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ :
أباطيلهم التي كتبوها ،
أُولئِكَ ،
خبر لقوله : "
وَالَّذِي قالَ
" ، فالمراد " ب
الَّذِي
" الجنس القائل ذلك القول حتى جاز أن يكون خبره مجموعا ،
الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ :
كلمة العذاب وأنهم أهل النار ،
فِي أُمَمٍ ،
كائنين معدودين فيهم ،
قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ ،
في الدنيا ، والآية في كل كافر عاق ، وفي الآية أدلة على ضعف قول من قال : إنها في شأن عبد الرحمن بن أبي بكر قبل
هامش
( * ) " موضوع " ذكره ابن الجوزي في " الموضوعات " ، ( 1 / 178 ) ، والسيوطي في " اللآلئ المصنوعة " ، ( 1 / 71 ) .