تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
الوسع والحاصل ، واعكل المحصول واركمه كما هو لا مدوسا وهو هدّك ، ولأهل مصر أعوام المحل والكحط . ولمّا حار الملك وسأله مدره هؤلاء الأمور وموكلها
قالَ
للملك
اجْعَلْنِي
مؤكّلا حاكما
عَلى خَزائِنِ
أموال
الْأَرْضِ
ممالك مصر وطعامها
إِنِّي حَفِيظٌ
حارس محوّط للأموال
عَلِيمٌ
( 55 ) محص عالم العدد أو المصالح ومحال العطاء أو أعوام المحل ولعلّه لمّا علم الملك مؤمّرا له ومؤكّلا لمصالح أموره لا محال رام ما عمّ عوده لصلاح العالم .
وَ
كما رحم وسلم وأكرم
كَذلِكَ مَكَّنَّا
كرما ورحما وسمح
لِيُوسُفَ
الحول والألوّ
فِي الْأَرْضِ
ممالك مصر
يَتَبَوَّأُ
هو الحلول
مِنْها
ممالك مصر
حَيْثُ
كلّ محلّ
يَشاءُ
الحلول أوس الحصر والإصر أوّلا
نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا
وهو الملك والوسع حالا ودارالسلام وسرورها مالا
مَنْ
كلّ أحد
نَشاءُ
وأما للحكم والمصالح
وَلا نُضِيعُ
عدلا
أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
( 56 ) أعمالا لا حالا ولا معادا .
وَلَأَجْرُ
الدار
الْآخِرَةِ خَيْرٌ
أصلح لعلوّه ودوامه
لِلَّذِينَ آمَنُوا
أسلموا
وَكانُوا يَتَّقُونَ
( 57 ) العدول وطوالح الأعمال كلّها ، وورد كلّله الملك وحطّ له محلّا مكلّلا مرصعا ورداءه حسامه وولّاه محلّ مالكه وحطّه