والهود لمّا رأوا محمّدا صلعم وصروع كلامه وأطوار أوامره وأطالوا مساحلهم ، وأوردوا العوراء وهو ما أمره واحدا وما كلامه واطدا ما أمر إلّا مآل وحد ، أرسل اللّه
ما نَنْسَخْ
ما أطرح وما أدرأ
مِنْ آيَةٍ
وهو إعلاء أمد حكمها وإصدارها مسحلا أو أحدهما
أَوْ نُنْسِها
أمحوها عمّا وعاها وهو الصّدور
نَأْتِ بِخَيْرٍ
عمل أصلح وأسهل لأهل الإسلام حالا ومآلا
مِنْها أَوْ مِثْلِها
عدلها صلاحا وعودا
أَ لَمْ تَعْلَمْ
الكلام مع رسول اللّه صلعم والمراد هو ومطاوعوه ومدعووه كما دلّ وما لكم لمّا هو أعلمهم ومصدر علمهم ، وحاصله « الأمر معلوم لك ولطوّعك وكلّ مدعوّك »
أَنَّ اللَّهَ
الحكم العدل
عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( 106 ) له الأمر والحكم وما أمر إلّا لإصلاح أهل الإسلام وهو محوّل الكلم ومسهّل الأعمال .
أَ لَمْ تَعْلَمْ
كرّر الأوّل وأكّد كما دلّ طرح « الواو »
أَنَّ اللَّهَ
الملك الصّمد
لَهُ
لا لأحد سواه
مُلْكُ السَّماواتِ
عالم العلو وعلم أسرارها
وَالْأَرْضِ
عالم الأمر وإصلاحها وهو مالكهما وحاكمهما حكم ما أراد صعد لواء أمره وسطع عماد عدله
وَما لَكُمْ
أهل الصّلاح والطّلاح
مِنْ دُونِ اللَّهِ