تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ما في الكتب السالفة من الفوائد على أبلغ وجه وآكده مع زيادات شريفة قد
أَنْزَلْناهُ
إليك يا أكمل الرسل
مُبارَكٌ
كثير الخير والبركة لك ولمن تبعك
مُصَدِّقُ
للكتاب
الَّذِي
أحكامه
بَيْنَ يَدَيْهِ
اى التورية والإنجيل وجميع الكتب والصحف النازلة من عند اللّه
وَ
انما أنزلناه إليك
لِتُنْذِرَ
به أنت
أُمَّ الْقُرى
اى أهل مكة
وَمَنْ حَوْلَها
اى جميع أقطار الأرض وأرجائها إذ قد دحيت الأرض من تحتها على ما قيل لذلك صارت قبلة لجميع أهل الأرض وفرض حجها وطوافها
وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ
من أهل الكتاب
يُؤْمِنُونَ بِهِ
اى بالقرآن أيضا
وَ
سبب ايمانهم به انهم
هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ
اى يراقبون ويداومون على الميل والتوجه نحو الحق مؤمنين بجميع شؤونه وتجلياته ومن جملتها بل من أجلتها إنزال القرآن البالغ أعلى درجات اليقين في تبيين أحوال النشأة الأولى والأخرى إذ هو منتخب منهما مخبر عنهما على وجه يعجز عنه عموم أرباب اللسان والبيان من البشر ومن له أدنى مسكة من ذوى العقول لا بد ان يؤمن به وبإعجازه الا من أضله اللّه وختم على قلبه
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً
بان قال بعثني اللّه نبيا كمسيلمة والأسود العنسي
أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ
كعبد اللّه بن أبي سرح
وَمَنْ قالَ
من كفار قريش
سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ
ولو نشاء لقلنا مثل هذا
وَلَوْ تَرى
أيها المعتبر الرائي
إِذِ الظَّالِمُونَ
المفترون على اللّه المكذبون لكتبه ورسله مغمورون
فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ
وسكراته وأهواله
وَالْمَلائِكَةُ
قائمون مسلطون عليهم
باسِطُوا أَيْدِيهِمْ
كالمتقاضي قائلين لهم
أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ
وأرواحكم أيها المفترون الكاذبون بأيديكم حتى تخلصوا عن أيدينا واعلموا
الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ
اى المشتمل على أنواع الهوان والمذلة
بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَ
قد
كُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ
عتوا وعنادا
وَ
الآن
لَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى
عارين منفردين عما استكبرتم به من المال والجاه والثروة والرياسة
كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ
عارين عن جميعها
وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ
وما تفضلنا وابتليناكم به في النشأة الأولى ليكون سبب بطركم وخيلائكم
وَراءَ ظُهُورِكُمْ وَ
أيضا
ما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ
معبوداتكم
الَّذِينَ
قد
زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ
اى في ايجادكم واظهاركم
شُرَكاءُ
معنا الآن
لَقَدْ تَقَطَّعَ
وانفصل
بَيْنَكُمْ
وبينهم
وَضَلَّ
اى قد غاب وخفى
عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ
انها شفعاؤكم ينقذونكم من عذاب اللّه قل يا أكمل الرسل للمنكرين للبعث والحشر المستبعدين المستحيلين احياء الأموات من العظام الرفات
إِنَّ اللَّهَ
القادر المقتدر على عموم ما أراد وشاء
فالِقُ الْحَبِّ
بالنبات
وَ
فالق
النَّوى
بالشجرة وبفلقه وشقه وبكمال حكمه وحكمته
يُخْرِجُ الْحَيَّ
اى الحيوان والنبات
مِنَ الْمَيِّتِ
اى الحبة والنطفة
وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ
اى الحبة والنطفة
مِنَ الْحَيِّ
اى الحيوان والنبات
ذلِكُمُ اللَّهُ
المحي المميت الحي القيوم المستحق للألوهية والربوبية والمعبودية
فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ
وتصرفون عنه إلى غيره من الاظلال الباطلة أيها الحمقى العمي الآفكون وكيف تصرفون عنه مع أنه هو بكمال قدرته وقوته
فالِقُ الْإِصْباحِ
وشاق ظلام الليل يفلج الصبح لتكسبوا فيها اقواتكم ومعاشكم أيضا
وَ
قد
جَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً
لتستريحوا فيها من تعب الكد وهما من أقوى أسباب حياتكم
وَ
أيضا قد جعل لكم ولمعاشكم
الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً
ذواتي أدوار وأطوار مختلفة وأوضاع متفاوتة شتاء وصيفا ربيعا وخريفا تتميما لأرزاقكم