تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
كذا قد هدينا
مِنْ ذُرِّيَّتِهِ
اى ذرية إبراهيم
داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ
اى مثل جزاء هؤلاء الأنبياء المذكورين
نَجْزِي
عموم
الْمُحْسِنِينَ
مع اللّه المتشوقين بشرف لقائه
وَ
قد هدينا أيضا
زَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ
منهم
مِنَ الصَّالِحِينَ
لعناية اللّه وهدايته
وَ
أيضا قد هدينا من ذرية إبراهيم
إِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَ
بالجملة
كلًّا
من هؤلاء المذكورين قد
فَضَّلْنا
بالحكمة والنبوة
عَلَى الْعالَمِينَ
اى على عموم الناس الموجودين في زمانهم
وَ
كذلك
مِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ
ممن لم يبلغ منهم مرتبة النبوة والحكمة فضلناهم بأنواع النعم
وَاجْتَبَيْناهُمْ
وانتخبناهم من بين الناس بأصناف الكرم
وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
موصل إلى توحيدنا
ذلِكَ
اى سبب تقرب هؤلاء الأمناء الكرام
هُدَى اللَّهِ
اى محض هدايته وعنايته تفضلا عليهم وامتنانا
يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
إرادة واختيارا
وَ
اللّه
لَوْ أَشْرَكُوا
باللّه هؤلاء المهتدون المهديون بان اثبتوا الوجود والتحقق لغيره
لَحَبِطَ
اى ضاع واضمحل
عَنْهُمْ
ثواب
ما كانُوا يَعْمَلُونَ
مدة أعمارهم من الخيرات والمبرات وكانوا في حبوط أعمالهم كسائر المشركين . نعتصم بك من إنزال قهرك يا ذا القوة المتين
أُولئِكَ
السعداء الأمناء
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ
الجامع المبين لهم طريق تهذيب الظاهر والباطن
وَالْحُكْمَ
الفارق بين الحق والباطل في الوقائع على مقتضى الحكمة الإلهية
وَالنُّبُوَّةَ
المقتضية لاهتداء التائهين في بيداء الغفلة والضلال إلى طريق التوحيد
فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ
المضلون الضالون عن طريق الحق يعنى قريشا خذلهم اللّه
فَقَدْ وَكَّلْنا بِها
وبمراعاتها
قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ
من أهل العناية والتوفيق
أُولئِكَ
المذكورون من الأنبياء هم
الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ
الهادي إياهم إلى توحيده تفضلا عليهم
فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ
إذ مقصد أهل التوحيد واحد وان كانت الطرق مختلفة متفاوتة
قُلْ
يا أكمل الرسل لعموم من بعثت اليه كلاما صادرا عن محض الحكمة إشفاقا لهم
لا أَسْئَلُكُمْ
ولا أطمع منكم
عَلَيْهِ
اى على تبيين طريق التوحيد وتبليغ أوامر الحق ونواهيه
أَجْراً
جعلا
إِنْ هُوَ
وما الغرض من التبيين والتبليغ
إِلَّا ذِكْرى
وموعظة
لِلْعالَمِينَ
كي يتنبهوا على مبدأهم ومعادهم وما جبلوا وخلقوا لأجله
وَ
القوم الذين أنكروا بعثتك وكذبوا موعظتك يا أكمل الرسل
ما قَدَرُوا اللَّهَ
المتعزز برداء العظمة والكبرياء
حَقَّ قَدْرِهِ
ولا قدر حقيته وما عرفوا ظهوره في الآفاق والأنفس واستقلاله بالتصرف فيها
إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ
الحكيم
عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ
لهم يا أكمل الرسل تبكيتا وإلزاما
مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ
اى التورية
الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى
من عند ربه ومن جعله
نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ
يستنيرون ويستكشفون منه ويهتدون به إلى توحيد اللّه مع أنكم
تَجْعَلُونَهُ
بأيديكم
قَراطِيسَ
وقد كانت ألواحا
تُبْدُونَها
وتظهرون منها ما يصلح لكم ويعين على مدعاكم
وَتُخْفُونَ كَثِيراً
مما لا يصلح لكم عنادا ومكابرة
وَ
كيف تنكرون انزاله إذ
عُلِّمْتُمْ
منه
ما لَمْ تَعْلَمُوا
لا
أَنْتُمْ وَلا آباؤُكُمْ
من الأمور المتعلقة بالظاهر والباطن
قُلْ
يا أكمل الرسل في الجواب بعد ما بهتوا
اللَّهَ
إذ هو المتعين للجواب ولا شيء غيره
ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ
مع أباطيلهم وأراجيفهم
يَلْعَبُونَ
ويترددون وفي سكرتهم يعمهون فما بقي عليك شيء بعد ما بلغت رسالتك . ثم قال سبحانه
وَهذا كِتابٌ
جامع لعموم