عن الصدرية خطأ عظيم ؛ إذ خرّج كلام اللّه سبحانه على هذه اللغة ) ، وإنّما الفاعل ضمير اسم اللّه سبحانه ، أو ضمير العلم أو الهدى المدلول عليه بالفعل ، أو جملة :
( كَمْ أَهْلَكْنا )
على القول بأن الفاعل يكون جملة ، إمّا مطلقا ، أو بشرط كونها مقترنة بما يعلّق عن العمل والفعل قلبي ، نحو ظهر لي أمام زيد .
ويفترقان في خمسة أمور . أحدهما : أن الكلام مع الخبريّة محتمل للتصديق والتكذيب بخلافه مع الاستفهاميّة . الثاني : أن المتكلم بالخبرية لا يستدعى جوابا بخلاف الاستفهامية . الثالث : أن الاسم المبدل من الخبرية لا يقترن بالهمزة بخلاف المبدل من الاستفهامية . الرابع : أن تمييز الخبرية مفرد أو مجموع ، تقول : كم عبد ملكت ، وكم عبيد ملكت ، ولا يكون تمييز الاستفهاميّة إلا مفردا . الخامس : أن تمييز الخبرية واجب الخفض ، وتمييز الاستفهامية منصوب ولا يجرّ خلافا لبعضهم .