تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩

31 - بصيرة في كن وكند وكنز

الكنّ والكنّة والكنان - بكسرهن - : وقاء كل شئ وستره . والكنّ أيضا : البيت ، والجمع : أكنان . كنّه يكنّه كنّا وكنونا ، وأكنّه واكتنّه : ستره ، قال تعالى :
( كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ )
« 1 » وأكننت : أخفيت « 2 » بما يستر في النفس قال تعالى :
( أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ )
« 3 » . والكنان بالكسر : الغطاء الذي يكنّ فيه الشئ ، والجمع : أكنّة نحو غطاء وأغطية . وقوله تعالى :
( وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ )
« 4 » قيل معناه : في غطاء عن تفهّم ما تورده علينا . وقوله
( إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ )
« 5 » عنى به اللوح المحفوظ ، وقيل : هو قلوب المؤمنين ، وقيل ذلك إشارة إلى كونه محفوظا عند اللّه تعالى ؛ كما قال تعالى :
( وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ )
« 6 » . والكنّة - بالضمّ - سقيفة فوق باب الدار ، وبالفتح : امرأة الابن أو امرأة الأخ لكونها في كنّ من حفظ زوجها ، وبالكسر البياض . وكنانة السهم : جعبة من جلد لا خشب فيها وقيل بالعكس « 7 » . كند النعمة يكندها - بالكسر - كندا وكنودا أي كفرها ؛ فهو كنود وكنّاد . قال اللّه تعالى :
( إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ )
« 8 » ، قال الكلبىّ : أي لكفور بالنعمة ، وقال الزجاج : أي لكافر ، وقال الحسن : الكنود : اللوّام
هامش
( 1 ) الآية 49 سورة الصافات . ( 2 ) كذا ولا وجه للباء . وقد يكون الأصل : « خصت بما يستر . . » ( 3 ) الآية 235 سورة البقرة ( 4 ) الآية 5 سورة فصلت ( 5 ) الآيتان 77 ، 78 سورة الواقعة ( 6 ) الآية 9 سورة الحجر ( 7 ) أي من خشب لا جلد فيه ( 8 ) الآية 6 سورة العاديات